تساءل الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبومازن« في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي حول ما إذا كانت إسرائيل تريد فعلا السلام, في حين اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في حديث لصحيفة »فايننشال تايمز« أمس إسرائيل بمحاولة »الالتفاف« على مفاوضات السلام.
وقال عباس في المقابلة التي استمرت حوالي الساعتين »السؤال الكبير: هل يريد (الإسرائيليون) سلاما وما هي ماهيته.. حتى الآن لا وجود لاي مفاوضات، نطالب باجتماعات ولقاءات محضر لها جيدا«. وأكد عباس ان »السلام الحقيقي يجب ان يستند إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق والانسحاب إلى حدود 1967 وقضية اللاجئين«.
وتابع »الجدار رفضناه.. انه غير حضاري وغير إنساني وغير شرعي والاستيطان كله غير شرعي«. وشدد الرئيس الفلسطيني على استحالة التنازل عن مزيد من الأرض الفلسطينية، وقال »تنازلنا فعلا عما كنا نملك لنقبل بـ22 بالمئة من (ارض فلسطين التاريخية)، يريدوننا ان نتنازل أكثر فهذا مستحيل« في إشارة إلى اتفاقات أوسلو.
وأضاف: »نمد يدنا للتفاوض على القضايا النهائية وقد طلبت مئة مرة من أميركا وإسرائيل قائلا: تعالوا نبني قناة خلفية من الان للتفاوض على القضايا النهائية وتجدهم (الإسرائيليون) يرفضون«.
وتابع ان فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر الذي »نحن قريبون من اتفاق عليه« يحقق »نوعا من الحرية الجيدة ولكن لا تزال هناك قيود على من يدخل أو يخرج، أنه يجب ان يكون حامل الهوية (الفلسطينية) وما عدا ذلك نتفق عليه«.
وتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن المعبر في غضون »أسبوع أو عشرة أيام«. وشدد عباس على ضرورة ان »يكون هناك ممر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة«.
من جانب آخر استقبل عباس مساء الخميس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر.
وأفاد بيان لرئاسة السلطة الفلسطينية انه جرى خلال اللقاء »بحث تطورات الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية والدور الأوروبي في دعم العملية السلمية والجهود المبذولة لتشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة«.
وأضاف البيان »انه تم بحث فتح الممر الآمن بين الضفة وقطاع غزة إضافة إلى ما
يقدمه الاتحاد الأوروبي من مساعدات اقتصادية للسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني في كافة المجالات«.
و»أشاد الرئيس خلال اللقاء بالدور الأوروبي الفاعل والهادف إلى مساعدة
الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة من خلال مساعدته في بناء مؤسساته الأمنية والمدنية والاقتصادية«.
من جانبه قال عريقات ان الإسرائيليين اختاروا التحرك بشكل أحادي الجانب لتجنب ان يضطروا إلى التفاوض مع المسؤولين الفلسطينيين للتوصل إلى حل للنزاع.
وأضاف ان »هذه الخطوة تهدف إلى التملص من القانون الدولي وعدم اخذ العدالة في الاعتبار والالتفاف على تطلعات الشعب الفلسطيني للحرية«.
وأشار إلى أن الإسرائيليين بدأوا بناء حاجز امني حول مستوطنة معاليه ادوميم قرب القدس، سيفصل نهائيا بين فلسطينيي القدس الشرقية وبقية الضفة الغربية. وأكد ان »هذه المناورات أحادية الجانب تشكل محاولة لوضع القدس خارج برنامج المفاوضات«.
وتابع عريقات »كما تعرف الحكومة الإسرائيلية، لا يمكن قيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء بدون عاصمتها القدس التي تشكل المحرك الاقتصادي«. ورأى ان الأولوية التي تعطيها الحكومة الإسرائيلية للمستوطنات اليهودية في القدس وحولها تدل على نية إسرائيل »المساومة على إمكانية السلام«.
واكد عريقات ان إسرائيل تسعى إلى كسب الوقت لمواصلة عملية فصل احادية الجانب من خطة تنص على اقامة دولتين عبر نشر فكرة ان رئيسا فلسطينيا منتخبا بطريقة ديمقراطية لا يمكن ان يكون شريكا للسلام. وتابع المسؤول الفلسطيني »نحن في حاجة ملحة اليوم اكثر من اي وقت مضى للاسرة الدولية من اجل الضغط على الإسرائيليين ليعودوا إلى طاولة المفاوضات«.(وكالات)