قال مصدر قيادي رفيع في تجمع اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة اليمنية لــ»البيان« إن المعارضة ستطرح مبادرتها التي تتضمن إجراء تعديلات جوهرية على الدستور، وتحدد مدة ولاية الرئيس بخمس سنوات والبرلمان بأربع، باعتبارها مشروعا لبناء الدولة الحديثة في اليمن حيث تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والقانونية, وستكون محل تفاوض مع الحزب الحاكم.
وقال المصدر إن اللجنة المكلفة بصياغة مبادرة الإصلاح السياسي انتهت من أعمالها ورفعتها إلى قادة الأحزاب للمصادقة عليها على أن يتم إطلاقها خلال مؤتمر صحافي سينظم خلال أيام.
وأضاف: »تنص المبادرة على ضرورة تغيير النظام السياسي في البلاد من النظام الذي يجمع بين النظام البرلماني والرئاسي إلى نظام برلماني تركز فيه معظم الصلاحيات في يد رئيس الحكومة الذي يكون مساءلاً أمام المجلس النيابي , كما يكون البرلمان شريكا في سلطات التعيين للمناصب المهمة« لان النظام الحالي يعطي رئيس الدولة صلاحيات مطلقة ولا يعطي للبرلمان حق مساءلته عن أفعاله«.
وأكد أن مطالب المعارضة تشمل أيضا مدة بقاء رئيس الجمهورية في منصبه وكذا عمر البرلمان حيث تقترح المبادرة العودة إلى المدد السابقة على تعديل الدستور بحيث تكون مدة رئيس الجمهورية خمس سنوات والبرلمان أربع سنوات بدلا عما هو منصوص عليه في الدستور النافذ حيث تبلغ مدة رئيس الجمهورية سبع سنوات ومدة عضوية البرلمان ست سنوات.
وتتضمن مبادرة المعارضة التي استغرق إعدادها أكثر من عام تغيير النظام الانتخابي القائم على الدائرة الفردية ليكون وفق القائمة النسبية »لأن ذلك سيخفف من هيمنة وقدرة الحزب الحاكم على الانتخابات«، وسيمكن الناخبين من التعبير عن خياراتهم بقناعة بعيداً عن ضغوط زعماء القبائل والمسؤولين.
كما تنص على ضرورة إقامة حكم محلي واسع الصلاحيات يتمكن خلاله الناخبون من انتخاب محافظي المحافظات ومديري المديرات وتحويل مجلس الشورى إلى غرفة ثانية للبرلمان تكون العضوية فيه عبر الانتخاب لا عن طريق التعيين كما هو حاصل الآن, تنص المبادرة أيضاً على أن يختار مجلس النواب أعضاء مجلس القضاء الأعلى الذي بدوره يقوم بتعيين القضاة ورؤساء المحاكم وإلغاء رئاسة رئيس الجمهورية لهذا المجلس.
وعما إذا كانت المبادرة تمثل برنامجاً انتخابياً لمرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سبتمبر المقبل، قال القيادي البارز في تجمع المعارضة إن هدف المبادرة في الأساس هو إيجاد مناخ ملائم لانتخابات تنافسية, لان الأوضاع الحالية لا تتيح المجال لمنافسة متكافئة بين مرشح المعارضة والرئيس صالح, وقال: إذا ما قبل الحزب الحاكم التحاور على مضامين المبادرة فنحن نرحب بالمبدأ, وإن رفضها فستكون برنامج عمل للمعارضة منه يشتق البرنامج الانتخابي لمرشحها.
وعن موقف هذه الأحزاب من الانتخابات الرئاسية في حال عدم الاستجابة لمطالبها قال: إن وثيقة الإصلاح السياسي وحدت موقف المعارضة إزاء هذه القضية وقضية إصلاح الأوضاع بصورة عامة ولهذا فان قرار خوض الانتخابات الرئاسية أو المقاطعة سيكون قراراً موحداً لجميع أحزاب اللقاء المشترك.
يشار إلى ان اللقاء المشترك هو إطار للمعارضة الرئيسية في البلاد تشكل قبل أربع سنوات ويضم في عضويته كلاً من تجمع الإصلاح الإسلامي الذي يمتلك 45 نائبا في البرلمان والحزب الاشتراكي الممثل بسبعة نواب والتنظيم الناصري وله ثلاثة نواب إلى جانب ثلاثة أحزاب صغيرة هي البعث العراقي واتحاد القوى الشعبية وحزب الحق.
صنعاء ــ محمد الغباري: