في مفاجأة سياسية مذهلة اختير الزعيم النقابي عامير بيريتس »المغربي المولد« زعيما جديدا لحزب العمل الإسرائيلي امس بعد تغلبه على رجل الدولة الإسرائيلي المخضرم شمعون بيريس في انتخابات شهدت منافسة قوية. وأعلن أمين عام حزب العمل إيتان كابل في وقت مبكر من صباح أمس ان بيريتس فاز بنسبة 42.35 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الأولية التي جرت على رئاسة الحزب الأربعاء مقابل 39.96 بالمئة لبيريس.
وحصل المرشح الثالث وهو بنيامين بن اليعازر على 16.92 في المئة من الأصوات.
وكان لتلك النتيجة تبعات فورية بالنسبة لرئيس الوزراء ارييل شارون حيث قال بيريتس إن حزب العمل سينسحب من الائتلاف الحاكم وكان بيريس يرغب البقاء في الائتلاف حتى الانتخابات العامة الإسرائيلية المقبلة المقرر أن تجرى في نوفمبر عام 2006.
ويريد عامير بيريتس المغربي المولد وهو عمدة سابق لبلدة أغلبية سكانها من العمال أن يعود حزب العمل لجذوره الاشتراكية. وبصفته رئيسا للاتحاد العام لنقابات العمال (هيستدروت) غالبا ما كان بيريتس يدخل في مواجهات مع حكومة شارون بشأن سياساتها الاقتصادية للسوق الحر.
ويرفض شارون الذي يواجه تحديا من الأعضاء المتشددين في حزب الليكود الذي ينتمي له حتى الآن دعوات لإجراء انتخابات مبكرة ولكن دون دعم حزب العمل لحكومته ربما لا يكون لديه الآن خيار آخر.
وجاءت نتائج الانتخابات الأولية لحزب العمل أول من أمس مريرة بشكل خاص لبيريس الذي يتولى منصب الرئيس المؤقت للحزب. فقد كان بيريتس 82 عاما متفوقا بفارق كبير في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات وكان يتوقع فوزه.
ورغم كونه أكثر رجل دولة في إسرائيل يحظى باحترام فإن بيريتس المخضرم فشل منذ عام 1988 في تحويل تقدمه في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات إلى نصر انتخابي. وثمة مزحة سياسية تتردد في إسرائيل وهي أن »بيريتس يمكن أن ينافس نفسه ويخسر«.
ولم يتضح في بادئ الأمر ما إذا كان بيريتس سيبقى عضوا نشطا في حزب العمل أو ما إذا كانت الانتخابات الداخلية هي آخر عهد له بالسياسة. ويشغل حزب العمل حاليا 21 مقعدا في الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) المكون من 120 مقعدا بعد حصوله على أقل عدد من المقاعد في تاريخه في الانتخابات التي جرت عام 2003.
من ناحيته، قال مساعد لبيريس انه اعترض على النتائج. وقال جي بوسي المستشار القانوني له للقناة التلفزيونية العاشرة : لا نعرف لماذا تسرعوا في الإعلان عن النتائج. كان بوسعهم الانتظار بضعة أيام للتحقق من شكوانا...لقد اعترضنا بالقطع على هذا. (الوكالات)
عامير بيريتس وتهنئة حارة من احدى انصاره
