أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد أحد مقاومي كتائب »عز الدين القسام« الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية »حماس« أمس، في وقت تتواصل موجة الاعتقالات في المدن الفلسطينية لتطال خمسة في نابلس أحدهم من عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واثنين في بيت لحم من حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح، بينما طالبت حركة الجهاد الإسلامي بإعادة النظر في التهدئة، مشددة على أنها لن تسمح بتحويلها الى »سيف مسلط على رقابنا«.
وأفادت المصادر ان قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت رشاشاتها على أكرم سعيد أبو غدين (22 عاما) من حي الشيخ رضوان مما أدى إلى استشهاده . وأوضحت ان سيارات الإسعاف تمكنت من نقل جثمان الشهيد الى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وفي بيان أوضحت »كتائب عز الدين القسام« ان أبو غدين كان في مهمة »جهادية« حيث أكدت نجاة شاب آخر كان برفقته. وأوضح البيان ان المقاومين كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة شرق مخيم البريج على الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل.
في غضون ذلك، نصبت قوات الاحتلال صباح أمس ثلاثة حواجز عسكرية فجائية في مناطق عدة من محافظة طوباس. وذكرت مصادر محلية، أن الحواجز الثلاثة، أقيمت على مدخل قرية وادي الفارعة بالقرب من بئر المياه، ومدخل بلدة طمون، وعلى مشارف مدينة طوباس الشمالية.
وأوضحت المصادر، أن جنود الاحتلال، أعاقوا مرور المركبات التي كانت تقل العمال والموظفين والمزارعين، الذين كانوا متوجهين إلى أماكن عملهم. يشار إلى أن عدة مناطق في طوباس، تخضع منذ أيام لسلسلة اقتحامات ليلية متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي.
واعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس سبعة مطلوبين، خمسة منهم في مدينة نابلس وأحدهم من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فيما اعتقلت في مخيم العايدة قضاء بيت لحم كلا من حسين صالح أبو عكر (16 عاماً)، ومحمود عقل الحاج (31 عاماً، من نشطاء فتح واقتادتهما إلى جهة مجهولة.
وأفاد شهود، بأن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من عدة دوريات، اقتحمت المخيم عبر مدخله الشرقي وانتشرت في أحيائه وشوارعه، بعد أن أغلقت جميع مداخله. وشن جنود الاحتلال حملة دهم واسعة النطاق في حارة أبو عكر طالت عدداً من المنازل، فيما اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس قرية العبيات شرقي بيت لحم وداهمت منازل المواطنين واعتقلت إبراهيم محمد الخطيب ( 17 عاما) من سكان القرية دون معرفة الجهة التي نقلته إليها.
كما اعتقلت في بلدة العيسوية، قضاء القدس، توفيق داري (41 عاماً) واعتقلته هو ونجله وليد (19 عاماً). يشار إلى أن داري هو شقيق الشهيد سمير ربحي داري، الذي سقط برصاص عناصر من المخابرات الإسرائيلية. وأضاف، أن بلدة العيسوية وجميع بلدات وقرى القدس، تشهد تواجداً عسكرياً لقوات الاحتلال، التي تمنع دخول المواطنين إليها، أو الخروج منها.
وتعرضت مدينة جنين لحملة شعواء فجرا حيث توغلت خمس دوريات إسرائيلية وسط جنين ومخيمها وقامت بمداهمة عدة منازل وأحياء فيها وأطلقت القنابل الصوتية والضوئية.
من جهة ثانية، دعا القائد في حركة »الجهاد« الإسلامي الشيخ شريف طحاينة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية لاتخاذ إجراءات صارمة بحق الحكومة الإسرائيلية التي تواصل تحدي الشرعية والقوانين الدولية وإعلان الحرب على الشعب الفلسطيني رغم التزام فصائله وقواه الوطنية والإسلامية بالتهدئة.
وقال طحاينة ان الحكومة الإسرائيلية تصعد من حملاتها وحربها المتعددة الأشكال ضد الشعب الفلسطيني مع بدء العد التنازلي للموعد المحدد لنهاية التهدئة بشكل متعمد لإجهاضها والاستمرار في التهرب من التزاماتها.
وأضاف نحن نتساءل عن دور القوى والدول الراعية لتفاهمات القاهرة وما يسمى عملية السلام، والتي لا تتوقف عن إدانة عمليات المقاومة وتصف نضال الشعب الفلسطيني بالإرهاب ولا تحرك ساكنا والاحتلال يفرض الطوق والحصار ويغتال قادتنا وأبناء شعبنا ويضاعف أعداد المعتقلين ويواصل نهب الأراضي وتهويد القدس، وأمام ذلك كله وإصرار حكومة شارون على الحرب وعجز وصمت الجميع والعالم »فمن حق قوى شعبنا ان تتصدى للعدوان لان الدم الفلسطيني ليس رخيصا ومن حق المقاومة ان تقوم بدورها فلن نسمح بأن تتحول التهدئة لسيف مسلط على رقاب شعبنا.
واكد ان الجهاد الإسلامي تصر على التمسك بموقف الالتزام المتبادل بالتهدئة والرد على الخروقات وهذا يؤكد أهمية الحفاظ على المقاومة وسلاحها ووحدة الصف الفلسطيني.
ودعا طحاينة لتوحيد الجبهة الوطنية الداخلية وتعزيز اللحمة الوطنية في هذه المرحلة، مؤكدا ان المقاومة لا تتناقض مع الوحدة وان التهدئة ليست بأهم من الوحدة والمقاومة لذلك فان المطلوب هو موقف إجماع فلسطيني يتبلور من خلال عقد مؤتمر فلسطيني عاجل بمشاركة الأطراف الراعية لتفاهمات القاهرة وفي مقدمتها مصر لإعادة النظر في التهدئة.
غزة ــ »البيان«:
