تناثرت جثث 48 عراقيا على الأقل، بينما أصيب العشرات في أعمال العنف التي تجتاح العراق، إذ تسبب تفجير انتحاري داخل مطعم شعبي وسط بغداد في مقتل 35 شخصا وإصابة 25 آخرين على الأقل، بينما تواصل مسلسل تفجير السيارات الملغومة واستهدافها مراكز التطوع للجيش العراقي إلى جانب تساقط قذائف الهاون على عدد من الأهداف من الجنوب إلى الشمال .. في وقت واصلت الطائرات الحربية الأميركية غاراتها في غرب العراق.

وفي التفاصيل، قالت الشرطة إن مهاجما انتحاريا فجر سترة متفجرة في مطعم مزدحم يتردد عليه أفراد قوات الأمن أثناء الإفطار ما أدى إلى مقتل 35 شخصا وإصابة 25 آخرين على الأقل في هذا الهجوم الذي يعد أكبر الهجمات التي شهدها العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأفاد ضابط شرطة في الموقع أن أشلاء الجثث تناثرت في كل المكان. وصرح بان أربعة من رجال الشرطة على الأقل كانوا يتناولون الإفطار في المطعم الذي يقع في شارع أبونواس«، في أحد الأوقات الأكثر ازدحاما ويشتهر بإعداد الإطباق الشعبية وقت الانفجار.

وقال خبير متفجرات من الشرطة في الموقع إن المهاجم كان يحمل أيضا حقيبة مليئة بالمتفجرات. وقال احد الشهود ويدعى خادم محمد أن سيارتي جيش وصلتا عند المطعم قبل 15 دقيقة من الانفجار. وأضاف: »استهدف التفجير الجيش العراقي والشرطة والمدنيين لان المطعم كان مليئا بالأشخاص«.

وقال ضابط شرطة: »كنا في دورية... سمعنا صوت الانفجار وكنت أول من يصل إلى المكان. كان يوجد 32 قتيلا وبعض الجرحى توفوا أثناء نقلهم إلى المستشفى«.

في غضون ذلك، سقطت قذائف عدة صباح أمس على مقر للجيش العراقي في مدينة المدائن (35 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد) ما أسفر عن سقوط عدد من الجنود بين قتيل وجريح.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن »أربع قذائف سقطت على مجمع المدائن السياحي الذي يتخذه الجيش العراقي مقرا له ما أسفر عن مقل جنديين وإصابة عدد آخر من الجنود بجروح«. وأدى انفجار سيارة ملغومة استهدف مركزا للتطوع في تكريت إلى مقتل أربعة عراقيين وإصابة 15 شخصا بجروح.

وابلغ عقيد من قيادة الشرطة »أن السيارة ملغومة كانت متوقفة عند المدخل الرئيسي لمركز ابن الهيثم للتأهيل الطبي الذي اختير كمركز للتطوع للفرقة الرابعة من الجيش العراقي«. كما انفجرت سيارة ملغومة في منطقة حي الشعب إلى الشرق من بغداد ، وبعدها بدقائق انفجرت سيارة أخرى في نفس المنطقة مستهدفة مركزا للدفاع المدني، لكن لم يعرف حجم الخسائر البشرية والمادية من جراء الانفجار.

كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل عراقي وإصابة آخر بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب طريق بالقرب من طريق سريع في حي الدورة جنوبي بغداد.

إلى ذلك، سقطت أربعة قذائف »هاون« بالقرب من محطة تعبئة حي الكرامة المجاورة لمقر الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة الموصل شمال العراق، وأسفر الهجوم عن إصابة أربعة مدنيين كانوا فى طابور تزويدهم بالوقود من المحطة بالإضافة إلى وقوع خسائر مادية بعدد من السيارات التي كانت واقفة بانتظار حصولها على البنزين كما سقطت قذيفة هاون أخرى من على منزل في نفس المنطقة ما أسفر عن حدوث أضرار مادية كبيرة.

وفي السياق، انفجرت عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية في منطقة الكرادة وسط بغداد ولم تعرف حجم الخسائر. وعلى صعيد العمليات الأميركية، أعلن الجيش الأميركي أن الطائرات الحربية شنت فجرا غارات على هدفين في مدينة الرمادي (100 كيلومتر إلى الغرب من بغداد)، وأوضح أن »الأهداف التي تم قصفها وتدميرها هي قنابل كانت مزروعة على جانب الطريق تم اكتشافها من قبل إحدى الدوريات التابعة لقوات التحالف«.

وأضاف أن إحدى الغارات استهدفت »بقايا حمار ميت تم حشوه بمواد متفجرة«. وأكد الجيش الأميركي في بيانه »استخدام القنابل الموجهة ... كان هدفه التقليل من الخسائر بالأرواح في صفوف المدنيين«.

وقصفت الطائرات الأميركية فجرا منطقة شاطئ التاجى التاجيات ما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، إلى جانب تطويق المنطقة بالكامل وبدأت عملية مداهمة وتفتيش واسعة النطاق شملت المنازل والأراضي الزراعية. وأعلن الجيش عن أن قواته عثرت على خمسة مخابئ كبيرة للأسلحة في منطقتي كركوك وبلد شمال العراق وتعد من اكبر المخابئ بالإضافة إلى العثور على منشورات تحريضية ضد القوات المتعددة الجنسية وقوات الأمن العراقية.

بغداد – »البيان« والوكالات: