ذكرت تقارير طبية أن الغارات الوهمية، التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تخرق جدار الصوت، وتترافق مع أصوات انفجارات كبيرة، أسفرت خلال ثلاثة أسابيع فقط عن إجهاض 70 من النساء الفلسطينيات الحوامل.
وحسبما أفادت إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية فإنه منذ الثالث والعشرين من (سبتمبر) الماضي، وحتى منتصف (أكتوبر) الماضي، وهي الفترة التي قام الاحتلال خلالها بشن غارات وهمية وحقيقية على قطاع غزة، تم إجهاض سبعين امرأة.
وأشارت الوزارة في تقرير أصدرته بمناسبة احتفال الفدرالية الدولية للصحة النفسية بيوم الصحة النفسية، الذي صادف العاشر من نوفمبر من كل عام، إلى أنه نتيجة لهذه الغارات زادت حالات التبول اللاإرادي لدى الأطفال إلى 80 حالة، في حين كانت تصل إلى 20 حالة فقط في السابق.
وقد كان هناك ارتفاع ملحوظ، خلال تلك الفترة، من الشكوى من حالات الضعف الجنسي لدى الرجال. وأكدت أن مرضى القلب والسكر والضغط تأثروا بهذه الغارات، التي صارت تسبب الخوف والهلع لديهم، إضافة إلى تأثر المواطنين العاديين بهذه الغارات، لاسيما الأطفال والنساء والشيوخ منهم. وقد تم تسجيل زيادة عدد الحالات المرضية، بسبب استمرار قوات الاحتلال بإطلاق هذه الغارات الوهمية.
وذكرت التقارير أن زيادة كبيرة طرأت في استشارات المواطنين للعوارض النفسية، التي ظهرت عليهم وعلى أطفالهم، وتمثلت في ظهور حالات كثيرة من فقدان القدرة على الكلام، والخوف الشديد، المتمثل في الصراخ الشديد، عند سماع صوت الطائرات، التي ارتبطت لدى الأطفال مع صوت القصف والتدمير.
كما ظهرت حالات كرب ما بعد الصدمة الحادة، وتمثلت في الشكوى من عدم القدرة على النوم، والكوابيس المستمرة، واستعادة الأطفال هذه المخاوف من خلال لعبهم، الذي تمثل في اللعب بالطائرات البلاستيكية، وظهرت أعراض التجنب متمثلة في إلصاق الأطفال بآبائهم، والصراخ الشديد عند تركهم لوحدهم، والشعور بالكآبة.
كما ظهرت أعراض جسيمة تمثلت في بدء الأطفال من الشكوى الجسدية المتمثلة في الصداع الشديد، والآلام الشديدة في البطن، والحرارة والقيء المستمر، وهذه الأعراض ما هي إلا تعبير عن الصدمة النفسية، التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة خلال هذه الفترة.
غزة ـــ »البيان«: