رصدت منظمات المجتمع المدني التي راقبت المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية عدداً من الانتهاكات والتجاوزات التي تتعلق بسير وسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها، تركزت في عمليات القيد الجماعي للناخبين وعدم استخدام الحبر الفسفوري في العديد من الدوائر واختلاف معظم الكشوف الانتخابية التي تسلمها مرشحو المعارضة والمستقلون خلافا للكشوف التي حصل عليها مرشحو الحزب الوطني الحاكم إضافة إلى استخدام »ميليشيات خاصة« لمرشحي الوطني لمنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم وحدوث العديد من المشاحنات خارج اللجان فضلا عن انتشار ظاهرة الرشاوى المالية التي تستهدف شراء الأصوات.

وقال تقرير صادر عن ائتلاف المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات والحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات ولجنة الظل لمراقبة الانتخابات – (تضم أكثر من ثلاثين منظمة حقوقية ) أن اليوم الأول للانتخابات لم يخل من مظاهر العنف واستخدام البلطجة لترويع الناخبين داخل وخارج مقار اللجان الانتخابية.

وتم رصد اقتحام مجهولين لمقار بعض اللجان في دائرتي المنيل وقصر النيل بالقاهرة ووقوع مشاحنات في دائرة السيدة زينب بين أنصار مرشح الحزب الوطني ورئيس البرلمان الحالي الدكتور فتحي سرور – الفائز في الانتخابات – ومرشح الإخوان عن نفس المقعد مما أدى إلى انصراف الناخبين خشية التعرض للخطر.

كما رصد التقرير تواجدا أمنيا مكثفا داخل العديد من اللجان الانتخابية وخارجها وخاصة في محافظات الجيزة مشيرا إلى استمرار ظاهرة عدم تحديث وتنقية الجداول الانتخابية بما أدى إلى انصراف كثير من الناخبين دون الإدلاء بأصواتهم، كما رصد التقرير عدم وجود الجداول الانتخابية في بعض اللجان الانتخابية فضلا عن التباين الواضع في كشوف الناخبين الموجودة مع مرشحي الحزب الوطني عن التي وزعت على المرشحين الآخرين.

وأكد التقرير قيام بعض المرشحين بشراء أصوات الناخبين حيث تم رصد دفع مبالغ مالية تتراوح ما بين 20 و100 جنيه في بعض دوائر قصر النيل والمنيل وروض الفرج ومناطق أخرى مشيرا إلى رفض المسؤولين عن العديد من اللجان الانتخابية السماح للعديد من الناخبين بالإدلاء بأصواتهم بحجة عدم قيد اسمائهم في الجداول الانتخابية المعدة سلفا.

ورصدت الحركة المصرية من أجل التغيير »كفاية« قيام بعض مندوبي مرشحي الحزب الوطني الحاكم بملء بطاقات إبداء الرأي نيابة عن الناخبين والناخبات مشيرة إلى قيام كمال الشاذلي وزير شؤون البرلمان والمرشح – الفائز- بدائرة الباجور بالمنوفية بطرد مندوبي منافسيه ومراقبي منظمات المجتمع المدني من اللجان وتسويد بطاقات إبداء الرأي بواسطة أنصاره لصالحه وأكدت الحركة قيام المئات من أنصار مرشحي الحزب الوطني بالتصويت أكثر من مرة بالعديد من دوائر محافظة الجيزة.

من ناحية أخرى أكدت المعارضة أن مصر لم تشهد انتخابات حقيقية كما قدم محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين مذكرة أخرى يحتج فيها على نتائج الانتخابات وأكد أن مرشحي الإخوان تعرضوا لمضايقات أمام اللجان. من جانب آخر تعهد المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتحقيق بجدية في أي شكاوى من أي من المرشحين بالتيارات السياسة المختلفة دون مجاملة أو تميز.

القاهرة ــ نور الهدى زكي ومحيي الدين سعيد: