فيما كثف رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة اتصالاته مع سفراء الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن مبدياً احتجاج حكومته على الخروق الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية، أعلن أمين سر حركة »فتح« في لبنان العميد سلطان أبو العينين الاستنفار العام في المخيمات الفلسطينية جنوب لبنان.

وأجرى السنيورة اتصالات شملت السفير الأميركي جيفري فيلتمان وكذلك فعل وزير الخارجية فوزي صلوخ حيث طلبا منه نقل الاستنكار اللبناني للخروق الإسرائيلية إلى الإدارة الأميركية في واشنطن، وقد قام فيلتمان بالمهمة على الفور فأبلغ الاحتجاج اللبناني إلى مراجع رفيعة في الإدارة.

وكان السنيورة استدعى السفيرين الفرنسي برنار ايمييه والروسي سيرغي بوكين للغاية نفسها طالباً منهما أن تمارس حكومتا بلديهما ضغطاً على إسرائيل لوقف خروقاتها.

وناشد صلوخ الأمم المتحدة والدول الكبرى المؤثرة التدخل لوقف هذه الخروقات، معتبراً أن إسرائيل تسعى إلى توتير الأجواء ونسف الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لإطلاق مسيرة الحوار مع مختلف الفصائل الفلسطينية لتأمين الهدوء والاستقرار وسيادة القانون وإيجاد الحلول والمخارج المواتية للسلاح خارج المخيمات وداخلها.

وطالب صلوخ سفارات لبنان لدى عواصم دول القرار بوجوب التحرك »لإحباط المخططات الإسرائيلية العدوانية، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تسعى فيها الحكومة إلى ضبط الوضع الأمني ودعم مسيرة الهدوء«.

في غضون ذلك أعلن أبو العينين الاستنفار العام في مخيمات الجنوب، ولا سيما في مخيم الرشيدية. وقال: »إن المسلحين الفلسطينيين في حال استنفار عام وحال طوارئ على طول الشاطئ، تحسباً لأي اعتداء إسرائيلي بري أو بحري، خصوصاً بعد قيام المروحيات الإسرائيلية بالتحليق قبالة مخيم الرشيدية، مترافقة مع تحرك زوارق بحرية إسرائيلية في المياه الإقليمية اللبنانية قبالة المخيم«.

وأضاف ان »هذه التحركات الإسرائيلية لم تأت مصادفة، بل لها حساباتها العسكرية، وقد اتخذنا كل الإجراءات في كل المخيمات، تحسباً لأي عدوان طارئ« معتبراً »أن أي عدوان إسرائيلي لن يكون نزهة، بل سيكلف العدو غالياً«.

من جهته استنكر الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان غير بيدرسن الخرق الإسرائيلي الجوي لـ »الخط الأزرق« وقال في بيان وزعه مركز الأمم المتحدة للإعلام: تأتي هذه الخروق الجوية بعد فترة من التوتر النسبي على الخط الأزرق، مما يؤكد مجدداً هشاشة الوضع، وعليه، يرى بيدرسن مهماً أن يستمر كل الفرقاء المعنيين بضبط النفس، ويذكرهم بأن خرقاً واحداً لا يبرر آخر، مجدداً التذكير بدعوة الأمم المتحدة إسرائيل إلى وقف كل الخروق الجوية واحترام استقلال لبنان وسيادته«.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي كثف طلعاته أول من أمس في الأجواء اللبنانية، فحلقت طائرات نهاراً فوق راشيا والبقاع الغربي والجبهة الشرقية من حصابيا، كما حلقت طائرات أخرى في وقت لاحق فوق مدينة بعلبك والبقاع الشمالي. كما جاء الطيران الإسرائيلي على علو متوسط أجواء النبطية وإقليم التفاح.

وفي ساعات الليل، سجلت حركة لزوارق حربية إسرائيلية للمرة الأولى قبالة شاطئ الزهراني وعدلون والناقورة (جنوب لبنان)، وأطلقت قنابل مضيئة فوق مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين. كما سجلت حركة مماثلة للطيران المروحي الإسرائيلي فوق الساحل الجنوبي ومزارع شبعا، ورصدت حركة عسكرية ملحوظة وراء الحدود للجهة الإسرائيلية وفي داخل مزارع شبعا.

بيروت ــ »البيان«: