أكد الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة أن المحكمة الجنائية العليا المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وكبار أعوانه »هي الجهة الوحيدة التي من حقها تقرير إجراءاتها اللاحقة«، في رفض لتشكيك فريق الدفاع في شرعية المحاكمة والتهديد بمقاطعتها إذا لم تنقل إلى الخارج.

وقال كبة في مؤتمر صحافي رداً على سؤال حول مصير المحاكمة بعد إعلان فريق الدفاع مقاطعة المحاكمة »المحكمة تعرف إجراءاتها سواء من خلال تعيين محامين آخرين أو تتبع إجراءات أخرى، فهذا الأمر يعود لها«. وأضاف: »نحن كحكومة نعتقد ان كل هذه الضغوط لن تؤثر على سير القضاء في العراق فالقضاء يقدم للعراقيين العدالة الواضحة وبشكل سريع وشفاف يحقق المستوى المتعارف عليه في المحاكم الدولية«.

وجدد كبة إدانة الحكومة لعملية اغتيال محام ثان من فريق الدفاع، بقوله: »أكرر إدانة الحكومة وشجبها بقوة لعملية اغتيال المحامي الثاني من هيئة الدفاع ومحاولة الاغتيال التي طالت المحامين«، موضحا أن الحكومة ترى أن »المستفيد الوحيد من هذه العمليات هو من يريد عرقلة سير المحكمة وإيقافها أو نقل مسارها«.

وأكد أن »الحكومة عرضت قبل أن تبدأ المحكمة على المحامين تقديم حماية لكنهم رفضوا، وبعد عمليات الاغتيال الأولى عرضت أنا والحكومة توفير حماية وسكن لمن يريد منهم السكن حتى وان كان ذلك في المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مقر السفارتين الأميركية والبريطانية ومقار حكومية عراقية«.

وكانت هيئة محامي الدفاع عن صدام وكبار مسؤولي نظامه دعت الأربعاء المجتمع الدولي إلى التصرف بطريقة يعلن معها أن »المحكمة الجنائية العليا« لاغية بعد مقتل أحد محاميها الثلاثاء في بغداد.

وطالبت الهيئة في بيان »المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي وأمين عام الأمم المتحدة وكل المعنيين بالعمل على إلغاء المحكمة الجنائية لانتفاء الحاجة وعدم شرعية ومشروعية وجودها لأنها باطلة بطلاناً مطلقاً«، كما طالبت بالضغط على المحكمة »باتجاه إطلاق سراح الرئيس المخلوع وقيادته الشرعية لممارسة صلاحياتهم الدستورية وفقا لتخويل الشعب العراقي في 15 أكتوبر 2002 حيث الاستفتاء العام الذي لم يطعن به أحد وبما يحفظ أمن وسلامة ووحدة البلاد واستقلالها«.

وقالت الهيئة إن »موعد 28 نوفمبر 2005 (الجلسة المقبلة لمحاكمة صدام) يعتبر لاغياً وباطلاً لانتفاء حججه القانونية ومسوغاته لوجود ظرف قاهر وخطير جدا يحول دون حضور احد أهم أركان القضاء، اللهم إلا إذا كان هناك تدخل دولي مباشر ومحايد يضمن شروط وأسباب التعليق السابقة واللاحقة«. (أ.ف.ب)