لم تكن مي ذنيبات تعرف ان ليلة أول من أمس التي تجهزت فيها لحضور حفل زفاف لقريبها اشرف دعاس سيكون يوما مشؤوما لن تنساه في حياتها. مي البالغة من العمر 35 عاما، وهي إحدى الناجيات التي كانت في فندق الراديسون ساس في حفل العرس لم تتمالك نفسها وهي تحدث »البيان« عن مأساتها التي تحولت إلى حزن وطن.
قالت وهي تصارع حزناً وألماً كبيرين لجراحها المنتشرة في جسمها ان الحفلة كانت توشك على البداية عندما فتح باب الصالة وتجهز الكل لدخول العروس والعريس.
تقول مي: كنا ننظر من شاشة العرض إلى الباب حيث أعلن ان العريس والعروس سيدخلان الآن، ولكن وفجأة سمعنا فرقعة صغيرة ثم انفجاراً اعتقدنا للوهلة الأولى انه انفجار العاب نارية فرحا بدخول العريس الا ان السقف سقط علينا« قالت ذلك وهي تبكي.
فقدت مي وعيها بعد اصابتها بكسور مختلفة في أنحاء جسمها حيث اجريت لها العديد من العمليات السريعة وتصف مي الدقيقة الأولى قبل فقدانها للوعي ان هرجاً ومرجاً وقعا بعد التأكد ان امرا ما سيئا يقع في القاعة الا أنها تقول انه لم يكن في حسبانها اطلاقا ان ما يجري هو عمل مدبر، مشيرة إلى ان اعتقادها ذهب إلى ان زلزال أو شيء من هذا القبيل يحدث الآن.
مي فقدت عددا من اقربائها ومنها عمتها الا أنها لا تدري حتى اللحظة ذلك منع الأطباء اخبارها بذلك كون جسدها لا يسمح بكل هذا الضغط النفسي.
تقول: وقع الكل في الصالة وبسرعة سقط السقف علينا وبدا الناس يتساقطون هنا وهناك محاولين الهرب من القاعة الرئيسية.. لقد رأت مي ولأول مرة رؤوسا واطرافا بشرية هنا وهناك مما زاد ضياعها فأغمي عليها ولم تدرك شيئاً الا عندما وصلت إلى المستشفى.
ودخل إلى مستشفى الاستقلال القريب من الثلاثة فنادق المستهدفة ثماني حالات مصابة بمستويات مختلفة إضافة إلى مجموعة من الأشلاء أطراف لأيدي وأقدام لا يعرف أصحابها. كما وصل ستة أشخاص متوفين، فيما فارق الحياة أحد الجرحى.
وعرف من الحالات المتوفاة: ميسر محمد سليمان غانم، ودانا علي احمد يحيي نصار 20 سنة موظفة استقبال في فندق حياة عمان، وعلي حبيب نصر الشمري عراقي الجنسية، وفتحية احمد عبد الله عياش 55 سنة، ولينا ذنيبات عمة مي. واستهجن مساعد مدير عام المستشفى المدير الإداري الدكتور نادر الخليلي هذا الحادث الإرهابي واصفا اياه بالمصيبة الوطنية والفاجعة التي أصابت الشعب الأردني.
عمان – لقمان اسكندر: