أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس من دمشق حيث اجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد تفاؤله بتنسيق سوريا وتعاونها مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال موسى للصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع »علمت واطلعت على عدد من الرسائل المتبادلة التي تصب في خانة التعاون (...) هناك موقف واضح والتزام معلن من وزير الخارجية في مجلس الأمن ولاحقا بالتعاون وسيكون هناك تنسيق تام«. وأضاف "أنا متفائل من حيث التنسيق والتعاون".
وكان موسى قد اجتمع بالرئيس الأسد قبل لقائه الشرع. وقال "لقائي مع الأسد كان مهما وتمحور حول موضوعين أساسيين الموضوع السوري والوضع في العراق". وأوضح ان التشاور ركز على ضرورة "التفهم الشامل للموقف الدولي والإقليمي الخطير وكيفية التعامل معه".
وردا على سؤال حول ما أوردته معلومات صحافية عن اقتراح بأن تقوم اللجنة الدولية باستجواب المسؤولين الأمنيين السوريين في القاهرة بدل لبنان اكتفى موسى بالقول "الأمر ليس بالدقة التي تتكلمون عنها. لم يطلب منا أحد ذلك حتى الآن".
وكانت صحيفة "النهار" اللبنانية ذكرت أمس أن موسى يحمل اقتراحا باستجواب مسؤولين أمنيين سوريين، يشتبه التحقيق الدولي بتورطهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في عاصمة عربية بدل لبنان وأنه سيطرح عقد قمة عربية مصغرة للبحث في الضغوطات الدولية على سوريا.
ونقلت "النهار" عن مصادر سورية قولها "إن زيارة موسى قد تحمل اقتراحا لاستجواب السوريين الذين طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس لقاءهم في بيروت، في عاصمة عربية غير بيروت". وأشارت إلى"احتمال أن يكون على جدول أعمال موسى موضوع عقد قمة سورية- مصرية- سعودية منتصف الشهر الجاري للبحث في الضغوط التي تتعرض لها سوريا وخصوصا تداعيات القرار 1636".
إلى ذلك، دعا موسى الولايات المتحدة إلى وقف عملياتها العسكرية في منطقة القائم قرب الحدود مع سوريا لإنجاح الحوار بين الأطراف العراقية الذي سيجري قريبا في القاهرة.
وقال موسى للصحافيين بعد اجتماعه مع الشرع أطالب بالوقف الفوري لما يجري الآن من أعمال عنف نشاهدها على محطات التلفزة ولن تؤدي إلا إلى خلق أجواء غير مؤاتية للحوار السياسي.
