دخلت حالة الطوارىء في فرنسا حيز التنفيذ صباح أمس لتشمل 25 مقاطعة فرنسية بما فيها باريس وضواحيها، ورغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية للسيطرة على العنف إلا أن مسلسل احراق السيارات والاشتباكات مع قوات الشرطة تجددت فيما تعهد وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي بعدم استخدام القوة إلا عند الضرورة.

وأفاد أحد المقربين من ساركوزي انه تم احراق 617 سيارة فجر أمس في مناطق فرنسية إلى جانب القاء قنابل حارقة على رجال الشرطة في منطقة تولوز. وأحبطت الشرطة الفرنسية محاولة قام بها شبان فرنسيون لنهب سوق تجاري في مدينة مارسيليا جنوب البلاد بعد ساعات من إعلان حالة الطوارئ. كما اعتقلت السلطات 139 شخصاً في ساعة مبكرة أمس.

ودخلت حال الطوارئ حيز التنفيذ بعد قرار نشر صباح أمس في الصحيفة الرسمية التي أبرزت 25 مقاطعة فرنسية يطبق فيها وبينها باريس وضواحيها. ويجيز هذا الإجراء لمسؤولي الإدارات المحلية في المقاطعات الفرنسية وعددها مئة ان يقرروا فرض قيود على تنقل الأشخاص والسيارات في أماكن ومناطق محددة وفق

توقيت معين.

كما يجيز لهم اقامة مناطق حماية أو مناطق أمنية تفرض فيها شروط على مكوث الأشخاص ومنع أي شخص يسعى إلى اعاقة عمل السلطات العامة من الدخول إلى جميع أراضي دائرة معينة أو قسم منها.

ويوضح مرسوم ثان ان بعض مواد قانون الثالث من ابريل 1955 الذي نص على

حالة الطوارئ تطبق على 25 دائرة بشكل كلي أو جزئي وبينها دائرة ايل دوفرانس التي تتبع لها باريس، ويمكن لوزير الداخلية في هذه المناطق التي حددت اتخاذ اجراءات تنص على الاقامة الجبرية أو "تسليم اسلحة"، كما يمكن لرؤساء الإدارات المحلية فرض اغلاق صالات عرض أو حانات أو أماكن تجمع بشكل مؤقت واصدار أوامر بحظر الاجتماعات.

وقال ساركوزي الذي زار مدينة تولوز حيث القى شبان زجاجات مولوتوف على الشرطة "بالطبع يوجد فقر. وبالطبع توجد بطالة"، وأضاف قائلا لضباط الشرطة: كثير من الناس الذين يعيشون في هذه الضواحي يعانون.

لكن لا شيء يبرر مثل هذه الاعمال من العنف عديم الجدوى والأعمى الذي شاهدناه. من يضع هذا القرار موضع التطبيق، سأطبقه في كل مكان حيث يكون ذلك ضروريا، وسأطبقه باعتدال، لكني سأطبقه.وأضاف "ان جميع الفرنسيين يؤيدون الحزم، ومبدأ حظر التجول يجب ان يطبق بطريقة تتناسب مع التهديد".

وأشاد ساركوزي بالعمل الذي قامت به عناصر الشرطة، داعيا إياهم إلى الاستمرار في الحفاظ على رباطة جأشهم. وذكرهم بالاحترام الواجب حيال كل شخص، وبألا نخاطبه بصيغة المفرد، وبألا نستخدم القوة إلا عندما تكون ضرورية للاعتقال أو للردع.