كشفت مصادر فلسطينية عن ان الإدارة الأميركية رحبت بتفاصيل خطة إسرائيلية لضرب حركتي المقاومة الاسلامية "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في المرحلة القريبة المقبلة، في وقت أعلن القيادي في »الجهاد« محمد الهندي ان مقاومة الاحتلال أولوية الحركة، مشيراً الى ان تهديدات رئيس الأركان الإسرائيلي دان حلوتس أول من أمس باستمرار الاغتيالات ضد عناصر الجهاد لن تخيف الحركة.
وقالت المصادر الفلسطينية في تصريحات نشرت أمس ان جهات اقليمية في المنطقة لا تعارض تنفيذ إسرائيل خطتها التي تقضي بضرب وتصفية حركتي حماس والجهاد والبنى التحتية التابعة لهما.
ولم تستبعد المصادر ان تنفذ إسرائيل عمليات اغتيال لقادة من "الجهاد" خارح الأراضي الفلسطينية وبخاصة الذين يقيمون في العاصمة السورية دمشق وايضاً تصفية قادة من الحركة في قطاع غزة.
ودعم هذا الاعتقاد تأكيد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم صباح أمس في حديث للاذاعة الإسرائيلية ضرورة إضعاف حركات المقاومة الفلسطينية كحماس و"الجهاد".
الى ذلك حذرت مصادر أمنية فلسطينية من موجة عنف جديدة ستسود الأراضي الفلسطينية في ظل التهديدات التي أطلقها حلوتس وقوله إن جيش الاحتلال سيواصل عمليات استهداف نشطاء الجهاد وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة "فتح" في القطاع.
وقالت ان إسرائيل تتحمل مسؤولية دورة العنف المقبلة، مشيرة الى ان الحديث الإسرائيلي عن جولة جديدة من الاغتيالات ضد فصائل فلسطينية من شأنه ان يعيد المنطقة الى أجواء التوتر الشديد والعنف غير المحدود محذرة الحكومة الإسرائيلية من الإقدام على مثل هذه الخطوة خاصة في ظل أجواء الهدوء التي تسود مناطق السلطة الفلسطينية وقطاع غزة الآن.
من ناحيته أكد القيادي البارز في حركة "الجهاد" في القطاع محمد الهندي أن تصريحات حلوتس "لن تخيف الجهاد الإسلامي وأبناءه الذين نذروا أنفسهم لله ولفلسطين والاسلام".
وقال في تصريحات للصحافيين أمس "إن المعركة بين حركتي وبين مغتصبي فلسطين، هي معركة مستمرة بين منهجين" مبيناً أن "الحركة" تزداد قوة وتمسكاً بالثوابت الفلسطينية كلما اشتدت الأزمة ضد قيادتها وعناصرها".
ونوه الهندي بأن "الجهاد" لا يمكن أن تسمح لدولة الاحتلال بالاستمرار في عمليات القتل والاعتقال ومصادرة الأراضي مشدداً على أن أولويات حركته هي مقاومة الاحتلال بكل الوسائل وليس المشاركة في أي انتخابات "تحت سقف أوسلو".
وأوضح الهندي أن 23 من الحركة اغتيلوا على أيدي القوات الإسرائيلية واعتقل أكثر من 700 "ما يدفع الحركة للنظر بشكل جدي إلى إمكانية عدم تجديد حالة التهدئة في ظل التصعيد والملاحقة الإسرائيلية لكوادر الحركة".
من ناحيته قال الناطق باسم "كتائب شهداء الأقصى" في غزة إن التهديدات الإسرائيلية بمواصلة سياسة الاغتيالات في صفوف قادة الكتائب وسرايا القدس لا تخيفهم.
وتابع الناطق المعروف باسم "أبو قصي" في تصريحات لإحدى الاذاعات المحلية في غزة: الاغتيالات الإسرائيلية للقادة الفلسطينيين لم تتوقف ونحن نقول لهم إنه مهما قتلوا وأجرموا بحق شعبنا وقياداتنا فإن القائد الذي يغتال يولد بدلا منه ألف قائد".
وجدد ابو قصي تهديد مجموعته "برد" يجري الاعداد له انتقاما لاغتيال قائد وحدة نبيل مسعود حسن المدهون. وقال "سيأتي الرد الذي سيشفي صدور أهل الشهيد وليعلم الاحتلال اننا نضع في أجندتنا استهداف رموزهم وقادتهم".
في موازاة ذلك، واصلت طائرات الاستطلاع العسكرية الإسرائيلية تحليقها في سماء شمال القطاع. وأفاد شهود بأن تحليق هذه الطائرات أثر على الارسال التلفزيوني في المنطقة. وأعربوا عن تخوفهم من قيام هذه الطائرات باعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
واقتحمت قوات الاحتلال أمس مدينة طوباس شمال الضفة وسط اجراءات أمنية مشددة. وأكد مصدر أمني فلسطيني أن عشرين آلية عسكرية إسرائيلية شاركت في عملية الاقتحام عبر طريق الغور المدخل الشرقي للمدينة الذي يربطها مع حاجز تياسير، موضحاً ان جرافة عسكرية كانت تسير في مقدمة الآليات العسكرية التي انتشرت في حي ديوان ال عبد الرازق والحى الجبلي الشمالي من المدينة.
وقالت مصادر إن آليات عسكرية فرضت حصاراً محكماً على المنازل في مناطق متفرقة من هذه الأحياء مشيرين الى أنهم شاهدوا قوات إسرائيلية راجله تتخذ لها مواقع فى الأزقة.
غزة ـ ماهرابراهيم
