في اليوم الخامس على انطلاقها أنهت القوات الأميركية عملية "الستار الفولاذي" التي دشنتها السبت الماضي في المناطق المحاذية للحدود السورية وبخاصة بلدة الحصيبة، فيما قال الجناح العسكري لتنظيم القاعدة في العراق إن منازل كل الأشخاص الذين يتعاونون مع الجيش ستدمر على رؤوسهم. بينما تواصلت التفجيرات في أماكن متفرقة من الأراضي العراقية.
وأعلن الجيش الأميركي في بيان انتهاء عمليات التمشيط التي جرت في بلدة حصيبة القريبة من الحدود العراقية السورية في إطار العملية العسكرية "الستار الفولاذي" المستمرة لليوم الخامس على التوالي لإقامة وجود عسكري دائم في المنطقة.
وقال آمر فوج قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الكولونيل ستيفن ديفيس إنه "تم الانتهاء من عمليات التمشيط في الحصيبة ضمن عملية الستار الفولاذي يوم الثلاثاء"، التي أوضح أنها "تتواصل والجنود الأميركيون والعراقيون يستمرون في خلق الظروف لوجود عسكري دائم في البلدة".
وأضاف البيان ان "القوات تواصل العثور على عبوات ناسفة وسيارات ملغومة ومخابئ أسلحة في المدينة. وأعلن عن اعتقال 180 مشبوها بينهم مقاتلون أجانب من بلدان آسيوية وافريقية".
وتابع ان القوات العراقية تقدم المياه والغذاء والمواد الأساسية لأكثر من 900 شخص من سكان المدينة الذين فروا منها بسبب القتال الذي يشارك فيه ألف جندي عراقي و2500 من عناصر (المارينز) والجنود الأميركيين.
وأفاد بيان الجيش الأميركي أن عدداً كبيراً من سكان المدينة التي تضم نحو 30 ألف نسمة هجروها نتيجة الاقتتال بين القبائل المحلية في المدينة بشأن مقاتلي تنظيم القاعدة.
وهذه المرة تقول القوات الأميركية إن القوات العراقية ستبقى في المنطقة لمنع عودة المسلحين، وقال البيان إن "العملية ستستمر حيث وضع جنود الجيش العراقي والقوات الأميركية شروطا لوجود امني مستمر داخل المدينة".
وبالتوازي مع هذه العملية، أعلن الجيش الأميركي أن طائراته أغارت فجر أمس على مخبأ للأسلحة بالقرب من مدينة القائم القريبة، موضحاً أن الغارة شنت اثر "معلومات عن وجود خلية في المنطقة كانت تطلق قذائف هاون على قوات التحالف"، موضحاً "ان بعد مراقبة أعضاء هذه الخلية لوحظ نشاط نقل ذخيرة وأسلحة حول أحد المباني". وأشار إلى أن "الغارة شنت في وقت لا يوجد فيه خطر كبير في سقوط ضحايا من المدنيين، وقد شنت بقنابل تصيب الهدف بدقة وتسير عن بعد".
وفي السياق، عثر جنود قوة مهام العاصمة بغداد على مخبأ كبير للأسلحة خلال دورية لهم قرب احد المنازل في شمال غرب العاصمة يضم أكثر من 300 قذيفة مدفعية من عيار 152ملليمتراً و155 ملليمترا واكثر من 100 قذيفة عيار 120ملليمترا وعشرات البنادق ومئات الطلقات ومختلف الصواعق والمناظير.
كما عثر على مواد لصنع القنابل في الساحة الخلفية لمنزل ريفي في منطقة أبو غريب، كما تم تفتيش المناطق المحيطة، حيث عثر فيها على المزيد من المواد المتعددة المعدة لتركيب عبوات ناسفة والعديد من أنواع الأسلحة المختلفة.
وفى تكريت، اكتشفت دورية كانت تقوم بمهامها قرب منطقة في جنوب شرقي بلد ستة مخابئ منفصلة للأسلحة بعد أن لاحظت أحد الأشخاص يحفر قرب أحد الطرق. وبتوقيف الشخص تم فحص المنطقة التي كان يحفر فيها وبذلك اكتشفت المخابئ الثلاثة وتم اصطحاب الشخص إلى بيته حيث تم اكتشاف ثلاثة مخابئ إضافية تضم أسلحة وأكثر من عشرين قذيفة ار.بي. جي وأربعة قذائف هاون وقذيفتين مدفعيتين.
وفى منطقة اليوسفية، ألقت عناصر من قيادة العمليات الخاصة القبض على 28 مسلحاً مشتبهاً بقيامهم بعمليات ضد قوات الشرطة والجيش وتم الاستيلاء على جهاز اتصال وبندقيتين.
وفي الموصل قتلت القوات الأميركية مسلحاً مشتبهاً به واحتجزت اثنين أثناء مداهمة منزل يختبئ به أعضاء بجماعة أنصار السنة في قرية قرب المدينة.
أما في بعقوبة، فقالت مصادر طبية ومصادر في الجيش إن سبعة من رجال الشرطة العراقية لقوا مصرعهم وأصيب تسعة من بينهم ثلاثة مدنيين عندما انفجرت سيارة ملغومة في هجوم انتحاري استهدف دورية للشرطة في مدينة بعقوبة (65 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد).
من جانبه، أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي، ليل الثلاثاء إطلاق "غزوة ثار" في غرب العراق بعد انتهاء المهلة التي منحها للقوات الأميركية والعراقية لوقف حملة »الستار الفولاذي« التي تشنها قرب الحدود مع سوريا.
وجاء في بيان للتنظيم نشر على شبكة الانترنت أنه "ينطلق اليوم إخوانكم في الجناح العسكري في التنظيم، في غزوة الثأر لأهل السنة في القائم بعد إن لم يستجب الصليبيون وحكومتهم المرتدة في وقف استهداف ديار المسلمين من أهل السنة".
وكان التنظيم منح القوات الأميركية والحكومة العراقية الاثنين مهلة 24 ساعة لوقف عملية "الستار الفولاذي" التي تشنها منذ السبت مهددا باستهداف بيوت الجنود العراقيين والمناطق التي تدعم الحكومة العراقية.
بغداد ـ البيان والوكالات
