شرعت قوات الاحتلال الاسرائيلية في تنفيذ خطة عزل شمال الضفة الغربية، في وقت تستعد لهدم 15 منزلا لعرب 48 في النقب.وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال بدأت بشكل مكثف عمليات عزل شمال الضفة عن جنوبها، وعزل المواطنين العرب عن المستوطنين بحيث يحظر استخدام العرب لطرق يستخدمها المستوطنون.
وهذه الخطة وضعت قبل عام تقريبا، وتنفيذها يتم على مراحل واستناداً إلى الظروف السائدة، واستغلت إسرائيل العملية الفدائية في غوش عتصيون التى قتل فيها ثلاثة اسرائيليين وجرح ثمانية ، لتكثيف عملية تنفيذ الخطة.
وحسب تقارير صحافية فان رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون أصدر تعليماته إلى الجهات المعنية بتكثيف عملية تنفيذ خطة العزل، وعنوانها شق الانفاق لاستخدام الفلسطينيين ومنع اي تواصل جغرافي بين مدن الضفة الغربيةعلى سطح الارض. وبالفعل قامت سلطات الاحتلال بحفر انفاق وخنادق في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
واكدت المصادر ان شارون سيفرض ما يقوم به أمراً واقعاً في أي محادثات مستقبلية مع الجانب الفلسطيني، وما يقوم به حاليا هو تحويل الضفة الغربية واحياء القدس العربية الى جزر ومصادرة المزيد من الاراضي لشق الطرق وبناء الجسور وحفر الانفاق وربط المستوطنات بعضها ببعض وباسرائيل.
وكشفت المصادر عن ان شارون اصدر تعليمات واضحة بالبدء في تنفيذ المشروع الاستيطاني بالقرب من معاليه ادوميم واغلاق القدس شرقا، والسيطرة على الخط المسمى بطريق ابو جورج التي توصل رام الله بطريق اريحا، وستكون في المنطقة المزيد من الانفاق والجسور والموانع الطبيعية كالخنادق.
من ناحيته حذر المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها حكومياً في أراضي فلسطين المحتلة منذ عام "48"، من مغبة إقدام الحكومة الإسرائيلية على حملة هدم واسعة النطاق لبيوت عربية في هذه القرى.
وأشار بيان صادر عن المجلس إلى أن الحكومة الإسرائيلية أقدمت يوم الاثنين، على إلصاق أوامر هدم على 15 منزلا في منطقة المزرعة شرقي قرية عرعرة في النقب، تعود إلى عائلات أبو جويعد، والزرقان، وأبو صبيّح.
ولفت إلى أن قوات من الشرطة الإسرائيلية ترافقها ما يسمى الدوريات "الخضراء"، ورجال دائرة أراضي إسرائيل ووزارة الداخلية الإسرائيلية، استطلعت أمس بيوتاً في منطقة البقار، كانت ألصقت عليها في الأشهر الأخيرة أوامر هدم، وذلك للتخطيط لهدمها.
وكانت معلومات وصلت إلى المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، تفيد بأن الشرطة الإسرائيلية في الجنوب تجند في هذه الأيام أفراد من الشرطة من مناطق أخرى، لتنفيذ أوامر هدم أصدرت سابقا.
وناشد حسين الرفايعة، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، موطني أراضي الـ "48" برص الصفوف للدفاع عن حقوقهم، داعياً حكومة إسرائيل، ومن أسماهم بالعقلاء في هذه الحكومة، إلى الكف والتوقف عن هدم المنازل، والجلوس مع السكان للتفاوض.
وحذر من تجاهل الحكومة الإسرائيلية لاحتياجات مواطني القرى غير المعترف بها، من مسكن ملائم، والحق في العيش على أرضهم وعدم الأخذ بعين الاعتبار الزيادة الطبيعية للسكان، مناشداً في الوقت نفسه كل الجهات الحقوقية على المستوى المحلي والعالمي،
بالوقوف إلى جانب مواطني هذه القرى حتى يحصلوا على حقوقهم
على صعيد اخر دعت لجنة الحوار الإسرائيلي ـ الفلسطيني، إلى التحضير لجعل الذكرى الخمسين لمجزرة "كفر قاسم" في العام المقبل، يوماً مشهودا في الداخل والخارج، وترتيب "متحف الشهداء" الذي بادر إليه مجلس محلي كفر قاسم في أراضي الـ"48" ليفتتح في يوم الذكرى.
وأكد لطيف دوري، سكرتير اللجنة، والحاصل على لقب »مواطن شرف« لبلدة كفر قاسم، أن على أنصار المساواة والسلام أن يبرزوا الحقيقة المرة، بأنهم لم ينجحوا حتى يومنا هذا، باستئصال الاستعلاء وتغيير النظرة العنصرية الإسرائيلية تجاه مواطني أراضي الـ»48«، التي أدت وتؤدي إلى مثل هذه المجازر الرهيبة، والتي تشكل وصمة عار على جبين إسرائيل، التي لا تحافظ على أمن هؤلاء المواطنين منذ قيامها.
وشدد دوري على أهمية مضاعفة النضال المشترك، ضد التفرقة العنصرية، ومن أجل المساواة التامة بين أبناء الشعبين، حتى يتسنى المحافظة على ذكراهم الغالية المجبولة بدمائهم الزكية.
غزة ـ البيان
