لاحت أمس نذر تفشي النزعة العنصرية في أوروبا رداً على أعمال العنف في فرنسا، مع دعوة حزب الماني الى بناء معسكرات ترحيل للاجانب ، في وقت كان وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي يطلب ترحيل 120 مهاجراً أدينوا بالعنف، بينما لم تستبعد الشرطة فرض الطوارئ في باريس ان اقتضت الضرورة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن ادارة شرطة العاصمة الفرنسية ان "قائد الشرطة (بيير موتز) سيطبق هذه الاجراءات عند الضرورة"، في حين قال رئيس بلدية باريس الاشتراكي برتران دولانوي انه »ضد مبدأ حظر التجول" واصفاً اياه بأنه "غير مناسب".
واضافت ان "اعلان حال الطوارئ يوفر وسائل قانونية جديدة للحيطة والردع".
وأفادت صحيفة "لوفيغارو" ان قوات الأمن بقيت في حال تأهب بسبب "بريد مجهول يدعو منفذي اعمال الشغب الى التجمع في جادة الشانزيليزيه السبت المقبل".
في غضون ذلك واصل ساركوزي تصريحاته الاستفزازية للشبان الغاضبين ، بقوله امام الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) ان "مئة وعشرين اجنبيا بعضهم وضعه غير قانوني، تمت ادانتهم" بالمشاركة في اعمال العنف الأخيرة. وأضاف "طلبت من محافظي المناطق ان يطردوهم فورا من الاراضي الفرنسية بمن فيهم حاملو الاذن بالاقامة".
لكن اخطر الإشارات المترافقة مع تصريحات الوزير الفرنسي هذه اتت من المانيا بمطالبة احد الأحزاب اليمينية بتجميع كل الأجانب الموجودين داخل البلاد في "معسكرات اعتقال" وترحيلهم إذا وقعت أحداث عنف مشابهة لما يحدث في فرنسا.
ودعا الحزب القومي الديمقراطي في ألمانيا الذي حصل على 9.2 في المئة من الاصوات في ولاية سكسونيا وله 12 مقعدا في البرلمان الاقليمي إلى سن قوانين تهدف إلى تقليل نسبة الاجانب في المانيا.
واضاف "إذا وقعت أحداث شغب مثل تلك التي حدثت في فرنسا فإنه يجب إنشاء معسكرات الاعتقال وتشكيل لجان أمن أهلية على الفور لحماية الارواح والممتلكات".