أدلى المصريون أمس بأصواتهم لانتخاب 164 نائباً يمثلون 82 دائرة انتخابية في ثماني محافظات هي: العاصمة (القاهرة) والمنوفية والجيزة وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد.
ومرسى مطروح، وسط أجواء اتسمت بضعف مستوى الإقبال الجماهيري، وحياد نسبي من جانب أجهزة الأمن، قابله بروز ظاهرة شراء الأصوات، في حين نشبت معركة بـ "الشباشب" في دائرة حلوان في القاهرة بين أنصار اثنين من منافسي الصحافي مصطفى بكري.
وزاد من مصداقية توقعات الإعادة في نسبة تتراوح بين (60- 70 في المئة) من هذه الدوائر، تصريحات رئيس مجلس الشورى والأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف بعد الإدلاء بصوته.
وبينما كانت قوات الشرطة تقف على الحياد بين جميع المتنافسين بمن فيهم مرشحو الحزب الحاكم، بشهادة أغلب مرشحي المعارضة والمراقبين المنتمين لمنظمات المجتمع المدني، أنصبت شكاوى مرشحي أحزاب وقوى المعارضة ـ سواء المنضوية تحت »الجبهة الوطنية للتغيير« .
أو "جماعة الإخوان المسلمين" المحظورة أو حزب "الغد" على تدخلات إدارية واسعة في عمليات الاقتراع، من بينها تجميع الموظفين والعاملين في الوزارات والجهات الحكومية في حافلات والتوجه بهم إلى اللجان لانتخاب مرشحي الحزب الوطني (الحاكم).
وهو ما برز في دائرة (الدقي والعجوزة) ـ وسط محافظة الجيزة ـ لصالح النائبة الحالية عن الدائرة ووكيلة مجلس الشعب الدكتورة آمال عثمان (حزب وطني) وزميلها النائب عن مقعد العمال سيد جوهر.
وتكرر المشهد في دوائر أخرى كثيرة ، من بينها دائرة "المعهد الفني" ـ شرق القاهرة ـ لصالح وزير المالية الحالي د. يوسف بطرس غالي، أحد أقطاب لجنة السياسات بالحزب الحاكم التي يرأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري.
وشهدت دائرة حلوان والتبين ـ جنوب القاهرة والتي يتنافس فيها الكاتب الصحافي مصطفى بكري ضد مرشح الحزب الوطني نبيل الجابري معركة ساخنة بـ »الشباشب« بدأت بعد أن ضبطت مندوبة المرأة بالحزب الوطني مشيرة أبو غالي.
وهي توزع مبالغ مالية في لجنة مدرسة حلوان البلد الابتدائية على الناخبين واعتدى أنصار مرشح مستقل آخر على المندوبة بـ "الشباشب"!
ورصد تقرير أولي للحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات انتشار ظاهرة شراء الأصوات في عدد من الدوائر الانتخابية وبينها دائرة السيدة زينب في القاهرة والمرشح بها الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الحالي.
ورصد التقرير وجود تنافس بين المرشحين في الدائرة على رفع تسعيرة الصوت الانتخابي والذي تراوح حسب التقرير بين عشرة جنيهات وثلاثين جنيها مشيرا إلى استعانة أنصار الدكتور سرور بشريط كاسيت بصوت مطرب شعبي شهير يتغنى فيه بانجازات سرور.
وفي دائرة الزهراء ودار السلام، جنوب القاهرة، بلغ سعر الصوت الانتخابي عشرين جنيها في الصباح، وارتفع إلى خمسين جنيها عند الظهر بين الشقيقين المنافسين على مقعد الفئات:
تيسير مطر (حزب وطني) وتحسين مطر (مستقل). كما رفعت الدكتورة شاهيناز النجار (مستقلة) سعر الصوت إلى مئتي جنيه في دائرة (المنيل) في مواجهة مرشح الحزب الوطني ممدوح ثابت مكي.
القاهرة ـ البيان والوكالات: