منعت الشرطة التونسية عشرات المعارضين من التظاهر للتعبير عن مساندتهم لثماني شخصيات حقوقية تواصل إضرابا مفتوحا عن الطعام للأسبوع الثالث

على التوالي للمطالبة بمزيد من الحريات. في وقت دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مجددا إلى إقامة عالم تحكمه الشرعية الدولية ويحترم سيادة الدول واستقلالية قرارها ويكون قوامه العدل والتضامن والسلام والتعاون.

وقال شهود لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الأمن التونسية فرقت مساء الثلاثاء عشرات من الناشطين في جمعيات وأحزاب يسارية حاولوا تنظيم تظاهرة مساندة لممثلي سبعة أحزاب سياسية وهيئات مدنية تونسية يشنون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 18 أكتوبر الماضي لمطالبة السلطات بمنح حرية العمل الحزبي وحرية الإعلام والإفراج عن نحو خمسمئة »سجين سياسي« أغلبهم من الإسلاميين.

وأوضح الشهود لوكالة "رويترز" أن قوات الأمن فرقت بهدوء عشرات الأشخاص احتشدوا أمام دار الثقافة (ابن خلدون) وسط العاصمة التونسية بعد إعلامهم أن التظاهرة ممنوعة. ثم استخدمت قوات الأمن التي كانت ترتدي الزي المدني القوة ضد المتظاهرين عندما انتقلوا إلى شارع قرطاج المجاور وشرعوا في ترديد هتافات »بالروح بالدم نفديك يا علم" و"الجوع لا الخضوع"..

في غضون ذلك دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في كلمة افتتح بها اجتماعات الندوة الدولية حول موضوع (أي دور للدولة في القرن الحادي والعشرين) التي بدأت أعمالها في تونس أمس لمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتحول السابع من نوفمبر 1987 الذي تولى بموجبه بن علي مقاليد الحكم في البلاد إلى الابتعاد عن نظام المكيالين في المعايير الدولية منبها لما ينتج عن القرارات الازدواجية من حقد وكراهية وشعور بالظلم والقهر.

ونبه بن علي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه النائب الأول لرئيس التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم حامد القري نبه إلى أن العالم يتغير ودور الدولة يجب أن يواكب هذه المتغيرات.