قالت مصادر في "الكونغرس" الأميركي إن أعضاء جمهوريين كبارا يسعون إلى إجراء تحقيق في تسرب معلومات استخدمتها صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير عن وجود نظام سجون عالمي سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية(سي.آي.إيه).

وأوضح المصدر أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السناتور بيل فريست ورئيس مجلس النواب دينس هاسترت طلبا في رسالة من لجان الاستخبارات "أن تبدأ على الفور تحقيقا مشتركا في إمكانية إذاعة معلومات سرية".

وشدد فريست وهاسترت في مسودة رسالتهما على أنهما يريدان من لجان الاستخبارات أن تحدد ما إذا كانت المعلومات التي قدمت للصحيفة سرية ودقيقة ومن الذي سربها وتحت أي سلطة والأضرار الفعلية والمحتملة للأمن القومي نتيجة لذلك.

وقال ديمقراطيون انه بدلا من الاكتفاء بالتحقيق بشأن تسرب معلومات متصلة بالقصة فانه يجب على الجمهوريين تمهيد الطريق إلى تحقيق واسع بشأن إساءة معاملة المحتجزين وما إذا كانت حكومة بوش قد استغلت معلومات الاستخبارات قبل حرب العراق.

وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ هاري ريد إنه "إذا كان رئيس مجلس الشيوخ وزعيم الأغلبية في المجلس مهتمين بهذا فيجب أن ينضموا إلينا في الوصول إلى حقيقة ما جرى لإقحام هذا البلد في الحرب".

وكان الديمقراطيون طالبوا بأن تقوم لجنة مستقلة بالتحقيق في إساءة معاملة المشتبه بهم في قضايا الإرهاب الذين تعتقلهم الولايات المتحدة. لكن مجلس الشيوخ رفض في تصويت بأغلبية 55 عضوا مقابل 43 اقتراح اللجنة في تعديل لمشروع قانون سياسة الدفاع.

من جانبه، قال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "تسرب معلومات سرية مسألة خطيرة. وينبغي تناولها بجدية. لكن هذا حق مقصور على الكونغرس وهو قرار اتخذه هؤلاء الزعماء وهذه هي الطريقة التي سأصفه بها".

وأثار السيناتور الجمهوري ترنت لوت ضجة بقوله للصحافيين أنه يعتقد أن المعلومات التي بني عليها تقرير "واشنطن بوست" ربما جاءت من مساعد جمهوري في مجلس الشيوخ لكنه قال في وقت لاحق انه كان يتحدث عن مسألة تعذيب المحتجزين لا السجون السرية، وقال للصحافيين "إنهما مسألتان مختلفتان لكنها بين نوع من التداخل.