أكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أن الهدف الرئيسي من ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا هو إزالة كل الخلافات والإشكالات العالقة بين البلدين. فيما برزت أمس زيارة هي الأولى من نوعها، قام بها وفد أميركي برئاسة الملحق العسكري في السفارة الأميركية إلى بلدة حلوى في منطقة البقاع عند الحدود اللبنانية - السورية والتي قتل فيها المسّاح المتعاقد مع الجيش اللبناني محمد إسماعيل الشهر الماضي.
واعتبر السنيورة اثر لقائه أمس رئيس الجمهورية إميل لحود في القصر الرئاسي في بعبدا "أن هذا الموضوع ليس جديداً وإذا تم فسيعزز العلاقات بين البلدين".
وعن انتقاد "حزب الله" لهذا الموضوع قال "هذا الأمر ليس بدعة جديدة، بل بدأ طرحه بين لبنان وسوريا منذ عام 1946 ثم توقف عام 1964، أنشئت لجان، وبقيت تعمل حتى عام 1975 لكنها لم تخرج بنتيجة وبعد ذلك توقفت منذ عام 1975 حتى سنة 2005".
وأضاف "في مايو الماضي وقبل أن تأتي حكومتنا، عقد اجتماع بين قيادتي الجيشين في البلدين ودونوا محضرا واتفقوا آنذاك ـ والمحضر موجود - بين المندوبين اللبناني والسوري والتزموا بأن هناك ضرورة للقيام بترسيم الحدود لأن في ذلك خطوة نحو تعزيز العلاقات وليس نحو فصلها".
في غضون ذلك, قام وفد أميركي برئاسة الملحق العسكري الأميركي بزيارة إلى بلدة حلوى في منطقة البقاع عند الحدود اللبنانية ـ السورية والتي قتل فيها المسّاح المتعاقد مع الجيش اللبناني محمد إسماعيل الشهر الماضي. وكان الملحق يحمل معه خرائط للموقع وصورا جوية للبقعة التي تطل على مزارع شبعا ومرتفعات الجولان.
إشارة إلى أن الملحق العسكري يعتبر الممثل لوزير الدفاع الأميركي. وأشارت أوساط أمنية لـ"البيان" إلى أن أهالي معربون البقاعية اللبنانية على الحدود مع سوريا اشتكوا إلى السلطات اللبنانية من دخول جرافات سورية إلى الأراضي اللبنانية ونقل رمال إلى داخل سوريا.
إلى ذلك, قال وزير الدولة المكلف الملف الفلسطيني في لبنان عباس زكي نأمل أن يشكل "الوجود الفلسطيني في لبنان رافعة لا عبئا في هذا الظرف السياسي"، معتبرا أن الموضوع اكبر من مسألة السلاح مشيراً إلى أن الوفد الفلسطيني للتفاوض مع الجانب اللبناني مؤلف حتى الآن من فصائل منظمة التحرير.
وكان زكي قد وصل إلى بيروت مساء أول من أمس وعقد على الفور اجتماعا مع قادة فصائل المنظمة تحضيرا لمحادثاته مع المسؤولين اللبنانيين التي بدأها أمس بلقاء مع وزير الخارجية فوزي صلوخ في حضور عضو المكتب السياسي في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" علي فيصل، أمين سر فصائل منظمة التحرير في جنوب لبنان العقيد خالد عارف، عضو المجلس الوطني الفلسطيني فتحي ابو العردات وممثل "جبهة التحرير الفلسطينية" ناظم اليوسف وممثل "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" مروان عبد العال.
وقال زكي اثر اللقاء الذي استمر ساعة "موضوعنا اكبر من مناقشة مسألة السلاح، وسنجد حلا لأي مشكلة ولن نكون على خلاف مع الإخوة في لبنان« معدداً مواضيع التفاوض وهي: الحقوق الإنسانية، سبل تطوير العلاقات، التمثيل الفلسطيني والرؤية الأمنية.
من جهته، أكد صلوخ حرص لبنان على القضية الفلسطينية "التي نعتبرها قضيتنا المركزية ولا يزايدن احد علينا في ذلك" وقال "أكدنا تمسكنا بتأمين أفضل السبل التي تتيح حياة آمنة وشددنا على الأهمية التي توليها الحكومة اللبنانية للحوار مع الفلسطينيين الذي نأمله من خلال وفد موحد يطرح القضايا كلها". وعن موعد بدء المفاوضات قال "هناك ترتيبات جارية من قبل الطرفين لتحديد موعد قريب".
ثم زار زكي والوفد المرافق السنيورة في السراي الحكومي وجرى البحث في التحضيرات الجارية للحوار اللبناني ـ الفلسطيني.من جهة أخرى، عقد في دارة آل الحريري في مجدليون(جنوب لبنان) اجتماع للجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء الفاعليات الصيداوية السياسية والروحية لمتابعة الوضع في منطقة تعمير عين الحلوة بمشاركة النائب بهية الحريري وعدد من الشخصيات السياسية والروحية.
وتم في خلال اللقاء عرض للأوضاع في المنطقة وعودة الهدوء إليها بعد الخطوات التي قامت بها لجنة المتابعة لجهة نزع فتيل التوتر وإجراء المصالحة بين المتقاتلين, وتم الاتفاق على دعوة اللقاء الموسع للفعاليات الصيداوية للانعقاد خلال الأيام القليلة المقبلة لوضعه في أجواء الخطوات التي اتخذت.
وقالت الحريري اثر اللقاء »كل العمل الذي كنا نقوم به هو من أجل الوصول إلى عملية انتظام العلاقة بين اللاجئين بمختلف فرقائهم مع الدولة اللبنانية، وفي الوقت نفسه نحن في صدد إنهاء الورقة اللبنانية التي انبثقت عن اللقاء الرباعي في موضوع الوجود الفلسطيني لتوسيع دائرة التشاور, وهذا سينجز الأسبوع المقبل ان شاء الله.
ونفت أن تكون هناك خلافات حول الورقة المتعلقة بالوجود الفلسطيني في لبنان, وتحديدا حول القضايا الإنسانية، وقالت لا يوجد أي خلافات في الورقة أو حول هذا الموضوع، بالعكس نحن أعطيناها تعبيرا واضحا وهو الحقوق الأساسية للوجود الفلسطيني في لبنان, والتي تؤمن العيش الكريم ، ونحن متفقون على هذا المصطلح.
بيروت ـ البيان