أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية رفضها أي تدخل خارجي في الانتخابات التشريعية المقبلة، فيما دعت حركة "حماس" إلى منع إسرائيل من ملاحقة مرشحيها في الانتخابات.

وقال مستشار الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة تعقيبا على تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس التي قال فيها إن إسرائيل ستواصل سياسة الاغتيالات بحق ناشطين فلسطينيين "إن إسرائيل تصب الزيت على النار وتعمل على تأجيج الأوضاع في المنطقة".

وقال في تصريحات للصحافيين في رام الله ان السلطة الفلسطينية لن تسمح لأي كان بالتدخل في الانتخابات الفلسطينية والعمل على تخريب الأجواء التي تقوم بها السلطة استعداداً لإجراء الانتخابات التشريعية في 25 يناير المقبل. وطالب أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية بوقف الاجتياحات والاعتقالات والاغتيالات التي تنفذها بحق المواطنين الفلسطينين بشكل شبه يومي والمساعدة في توفير أجواء إيجابية تضمن إجراء الانتخابات بشكل يضمن النزاهة.وأكد رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح، أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستجرى في موعدها المحدد في الخامس والعشرين من يناير المقبل.

وأشار خلال لقائه القنصل البريطاني العام جون جينكز والقنصل الفرنسي العام الجديد آلن ريمي، منفصلين في مدينة رام الله، إلى أن العملية الانتخابية بمختلف أجزائها ستبدأ في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وشدد على وجوب إجراء الانتخابات الديمقراطية بعيداً عن أي تدخل إسرائيلي، مطالباً بسحب قوات الاحتلال إلى خارج المدن والتجمعات السكانية منذ تاريخ 28 سبتمبر 2000. وأكد على أهمية ضبط الوضع الأمني الداخلي وتأكيد احترام سيادة القانون، عبر اعتراف جميع القوى والفصائل بأن لشعبنا سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد كذلك.

وأوضح أن السلطة الوطنية تجري اتصالات مع إسرائيل حول الانتخابات في القدس، مؤكداً أن السلطة الوطنية وجميع القوى السياسية لن تقبل إجراء الانتخابات من دون القدس، ومشاركة مواطنيها لاختيار ممثليهم في التشريعي بشكل حر وديمقراطي.

وبخصوص الانتخابات الداخلية لحركة »فتح«، أشار فتوح إلى القرار الذي اتخذه المجلس الثوري للحركة، لتأكيد ضرورة إجراء الانتخابات الداخلية بموعد واحد بكل من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، موضحاً أن هذه الانتخابات ستجرى في 18 من الشهر الجاري.

وأكد أن نجاح العملية الديمقراطية في فلسطين وبناء نظام سياسي ديمقراطي مرهون أساساً بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بكل أشكاله، وإحراز تقدم في عملية السلام، وتنفيذ "خريطة الطريق" وصولاً إلى بناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

من ناحيته، أكد عمار الدويك، المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، إن اللجنة تقوم باستمرار بتحديث سجل الانتخابات، فهي تتابع الوفيات عبر وزارتي الصحة والداخلية والصحف، وتقوم بشطب الوفيات من السجل، ونشر هذا السجل ليستطيع المواطن الاطلاع عليه وتتابع وتدرس أي اعتراض عليه.

وطالبت "حماس" هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل المنظمات الإنسانية والحقوقية وكل أحرار العالم بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن تهديدها بملاحقة مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل.

وقالت الحركة في بيان ان "حماس" تطالب بالضغط على إسرائيل لمنعها من ملاحقة مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.

ووصف "البيان" التهديدات الإسرائيلية أنها تمثل تدخلاً سافراً ووقحا في مسار الانتخابات الفلسطينية الداخلية، وقال : "اننا نعتبر السكوت عن هذه التهديدات تواطؤا مع العدو الصهيوني في القيام بجرائمه واعتداءاته".