لم تقتصر الاتهامات بالتطبيع مع إسرائيل على بعض المرشحين للانتخابات البرلمانية بل زادت الدعاية المضادة للمطبعين بوصفهم "يهيمون حباً في إسرائيل".

ووصف "الهيام" أطلقه المنافسون ضد اثنين من أشهر المرشحين الأول هو هشام مصطفى خليل نجل السياسي البارز ونائب رئيس الحزب الوطني الدكتور مصطفى خليل والمرشح المستقل في دائرة قصر النيل منافسا لمرشح الحزب الوطني البارز الدكتور حسام بدراوي عضو لجنة السياسات التي يترأسها جمال مبارك، أما الثاني فهو خالد أحمد خيري مرشح الحزب الوطني عن دائرة اللبان والعطارين بالإسكندرية ونجل الأمين السابق للحزب في الإسكندرية والوكيل المصري لخط "زيم" الملاحي الإسرائيلي.

الاتهامات ضد الاثنين بالهيام حباً في إسرائيل سربتها أجهزة الدعاية المضادة لهما، ففي دائرة قصر النيل في القاهرة والتي يتنافس عليها بالإضافة إلى هشام وبدراوي الكاتبة فتحية العسال، وقبل ساعات من بدء العملية الانتخابية سرت شائعات سريان النار في الهشيم تقول ان هشام مصطفى خليل أقام في إسرائيل بغرض العلاج في مستشفى باشرود.

وهو المستشفى المتخصص في علاج إصابات العظام، وأنه أثناء إقامته فيها زاره الرئيس الإسرائيلي وقتها عيزرا وايزمان .. وتندر أنصار المنافسين قائلين هل يصح أن تنتخب الدائرة نائباً عالجته إسرائيل!

ولم ينف هشام القصة بل أكدها موضحاً لصحيفة الدستور« المستقلة في عددها الصادر أمس أنه أجرى جراحه لتوصيل الاعصاب في الساق استغرقت 21 ساعة كاملة على يد طبيب كندي الجنسية يهودي الديانة، وزاد في قوله ان المريضين المجاورين له في المستشفى كانا مواطنا سعوديا والآخر قطرياً، وقال ان كل المصريين والعرب سافروا للعلاج في إسرائيل.

وتعد قصة هشام مع إسرائيل امتداداً لعلاقة سابقة من الأب معها بدأت منذ أن كان واحداً من مهندسي اتفاقية كامب ديفيد وأبرز الداعين للتطبيع مع إسرائيل وصاحب العلاقات الوطيدة مع قادتها ومنهم وايزمان.

وفيما تولدت وترعرعت هذه العلاقة في كنف السياسة فإن قصة خالد أحمد خيري المرشح في دائرة اللبان والعطارين في الإسكندرية ولدت وبقيت في كنف التجارة الذي يتخذ من السياسة غطاء وحماية، فالأب الذي اختارته إسرائيل وكيلاً لخط زيم الملاحي منذ نهاية الثمانينات في القرن الماضي ظل أيضاً أميناً للحزب الوطني بمدينة الثغر ونائبا في البرلمان لدورتين حتى استطاع منافسوه اصطياده في مقتل التطبيع وإسقاطه في الدورة الماضية، وذلك بأسلوب دعائي بسيط تمثل في صورة وزعها منافسه علي فرج تشير لأحمد خيري وهو يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ايهود باراك ويضحك الاثنان، وكانت هذه الوسيلة بمثابة عامل الحسم في إسقاط خيري حيث تزامنت مع اشتعال الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية وحداثة عهد استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة.

وانتبهت الماكينة الدعائية لخالد أحمد خيري لهذا الخطر منذ فترة فتصدر خالد الذي يقول منافسوه انه انفق ما يزيد على 5 ملايين جنيه في الدعاية واللقاءات الجماهيرية بأبناء الدائرة، معلنا أنه ليس له ذنب في قصة التطبيع وليس من العدل أن يؤخذ بجريرة والده مع الإسرائيليين إلا أن منافسه علي فرج قال أن خالد هو المدير التنفيذي لشركات والده بما فيها شركة الملاحة التابع لها خط "زيم" الإسرائيلي، ولم ينتظر أنصار خالد أن تجهز على مرشحهم هذه القصة كما أجهزت على الأب من قبل فأطلقوا شائعة يتبادلها أبناء الدائرة على المقاهي التي تجمعهم ليل نهار وهي أن أحمد خيري عميل مزدوج لإسرائيل بتكليف من جهات أمنية مصرية وأن "البيزنس" الذي يربطه بإسرائيل هو تكليف لا اختيار.

القاهرة ــ سعيد الشحات