كان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مصدر الهام لملايين من العرب ولكن يبدو مستبعدا ان يفوز الحزب الذي يؤمن بأفكاره القومية العربية بمقعد واحد في الانتخابات البرلمانية التي بدأت مرحلتها الاولى في مصر, لعجزه عن التواصل مع الجماهير والناخبين.
ويقول محللون إن الحزب العربي الديمقراطي الناصري مثل غيره من الأحزاب المشاركة في جبهة المعارضة الموحدة فشل على مدار عقود في الاتصال بالناخبين المصريين.
ويتحدى الحزب الناصري والأحزاب والجماعات الأخرى التي تشكل الجبهة الوطنية للتغيير السياسي والدستوري الحزب الوطني الديمقراطي الذي يحتل أكثر من 85 في المئة من المقاعد في البرلمان المنتهية ولايته.
ولم يساعد اتفاق التعاون بين قوى المعارضة كثيرا في تخفيف حدة الخلافات الداخلية والضغوط الخارجية التي ابتعدت بالأحزاب عن ارض الواقع وتركتها من دون مساندة شعبية وبلا قدرة على تحدي الحزب الوطني الديمقراطي الذي يعتمد على مساندة الدولة.
وقال عضو في الحزب الناصري رفض نشر اسمه "لا توجد شفافية في عملية صنع القرار أو المحاسبة، لا توجد خطط مستقبلية. انه حزب للأصدقاء وليس حزباً سياسيا". وأضاف "لن ينتخب أي مرشح ناصري في البرلمان".
وتضم الجبهة الوطنية أهم القوى العلمانية المعارضة في البلاد من اليساريين مثل حزب التجمع إلى حزب الوفد الليبرالي وقدمت 222 مرشحاً في الانتخابات التي تجري على 444 مقعداً.
كما تضم الجبهة أحزاباً أصغر انفصلت عن أحزاب أكثر رسوخاً في السنوات الأخيرة مثل حزب الكرامة الذي انفصل عن الحزب الناصري. وقال محللون إن كثيراً منها لا يحظى بمساندة تذكر خارج لجانها المركزية.
وأشار مسؤولون حزبيون إلى أن الجبهة الوطنية تهدف لشغل ما يصل إلى نصف مقاعد البرلمان ولكن المحللين يتوقعون انها على الأرجح ستفوز بما بين 20 إلى 25 مقعداً إجمالاً. وتحتل الأحزاب والجماعات المشاركة في الجبهة عشرة مقاعد في البرلمان المنتهية ولايته وليس من بينها أي مقاعد للحزب الناصري.