بعد ساعات من حديثه عن خفض مرتقب للقوات المنتشرة في العراق نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد وجود اى خطط لدى الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق فى الوقت الراهن، ووجه انتقادات حادة إلى السعودية والأردن على موقفهما حيال العراق.

وأوضح رامسفيلد في مقابلة مع إذاعة "سوا" الأميركية أن الولايات المتحدة لديها حالياً فى العراق حوالي 138 ألف جندي وأنها تزمع رفع هذا الرقم إلى نحو 160 ألفاً في فترة الانتخابات المقبلة ثم يعاد تخفيضه، وقال: "إننا سندرس حينها الوضع في ضوء نتائج الانتخابات والوضع الأمني والتطور الذي ستحرزه القوات العراقية".

وأشار إلى كلمة الرئيس جورج بوش التي قال فيها إن الانسحاب من العراق سيكون وفق برنامج مرهون بتوافر الظروف ووفق مدى ارتياح القادة الميدانيين في العراق من عدد القوات، وتوقع تحسن الوضع الأمني في العراق بعد الانتخابات، مشيرا إلى أن عدداً أكبر من العراقيين بمن فيهم السنة سيشاركون فيها لاختيار جمعية وطنية ترتكز على دستور شارك العراقيون جميعا في صياغته وصادقوا عليه في استفتاء عام.

واعتبر رامسفيلد أن وقوع العراق في أيدي إرهابيين من أمثال أبو مصعب الزرقاوي سيعني كارثة للمنطقة وللعالم، لكنه أكد في الوقت نفسه انه "إذا أصبح العراق في المرحلة المقبلة دولة موحدة تعيش في سلام مع جيرانه فإنه سيصبح عنصرا مؤثرا في تحول المنطقة إلى الأفضل".

في غضون ذلك، انتقد وزير الدفاع الأميركي بلدانا عربية مثل السعودية والأردن على موقفهما التسويفي جداً حيال العراق، وقال: "اعتقد انه كان في إمكانهم بذل مزيد من الجهود تفوق ما قاموا به، وأعتقد أن في إمكانهم القيام بجهود تفوق ما قاموا به، وأعتقد إننا سنراهم يفعلون المزيد في الفترة المقبلة".

وفي رد على سؤال عن رضا الولايات المتحدة عن المساعدة التي قدمتها إلى العراق بلدان مثل السعودية والأردن والجامعة العربية بالقول إن "هذه البلدان بدأت في الفترة الأخيرة تغيير موقفها" ورحب بتوصيتها إلى السنة العراقيين بالمشاركة في انتخابات 15 ديسمبر.