أكدت مصادر فلسطينية ان الاستعدادات انطلقت في كل الأراضي الفلسطينية ، لإحياء أسبوع النضال ضد جدار الفصل العنصري، الذي تقيمه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، فيما كشفت مصادر إسرائيلية أن خلافا بين جيش الاحتلال والمخابرات العسكرية يعرقل تنفيذ الجدار في القدس.
وأشار بيان صادر عن اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار العنصري والاستيطان، والحملة الشعبية لمقاومة "الجدار"، إلى أن هذه الاستعدادات تأتي بناء على قرار اللجان الشعبية لمقاومة الجدار باعتبار الفترة من 9 إلى 15 نوفمبر من كل عام أسبوعاً للنضال ضد "الجدار".
ولفت البيان إلى أن هذا القرار تم تبنيه في اجتماع المنظمات غير الحكومية العالمي، في الأمم المتحدة في سبتمبر 2003، داعياً كل المناضلين ضد العنصرية والاحتلال والكولوينالية في العالم، إلى الوقوف لإحياء أسبوع النضال ضد "الجدار".
وأكد أن "الجدار" هو جزء من مخطط سياسي إسرائيلي، يستهدف القضية الوطنية برمتها، ويشرعن الاحتلال ويطوي ملف الاستقلال والتحرر، ويعيق بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة، مشدداً على أن الاستمرار في بنائه يجعل الدولة الفلسطينية المنتظرة، دولة معازل عرقية مقطعة الأوصال ومطوقة بالجدران والبوابات.
وقال إن الحكومة الإسرائيلية تسارع في بناء "الجدار" وتسابق الزمن لفرض أمر واقع، سياسياً وديموغرافياً، عبر الإسراع في بناء "الجدار" وعزل الأحياء الفلسطينية وتنفيذ سياسة تطهير عرقي لتهويد مدينة القدس بالكامل.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية، تجري التحضير لهجمة استيطانية شاملة على الغور الشرقي، تتضمن ترحيل البدو والمزارعين وتكثيف الاستيلاء على الأراضي وبناء مستعمرات جديدة وتطوير وتوسيع القائم منها.
وأكد أن خطط تطوير الاستيطان في الغور، تعني عزل حوالي ثلث الضفة الغربية الأمر الذي يفسر حقيقة أن "الجدار" والمشروع الاستيطاني المرافق والمتلاحم معه يصادر 46 في المئة من الضفة، ويبقي البقية سجوناً معزولة ومقطعة الأوصال.
وشدد: هذا لن يمر على شعبنا ومزارعيه ولجانهم، والنضال ضد هذه المخططات و»الجدار« سيتواصل عبر تشكيل المزيد من اللجان الشعبية الممثلة للمزارعين والمتضررين والنشطاء على اختلاف انتماءاتهم، لافتةً إلى أن الكل يتمرس عند شعار "هدم الجدار"، وأن الفعاليات السياسية والشعبية، تستعد لعقد مؤتمر شعبي وطني عام لمناهضة "الجدار" بغية تعزيز الحركة الشعبية الفلسطينية ضد "الجدار" والارتقاء بأدواتها.
من ناحيتها ذكرت صحيفة »هآرتس « الإسرائيلية أمس ان خلافاً بين جهاز الأمن العام "الشاباك" - المخابرات ووزارة الدفاع يعرقل بناء جدار الفصل في منطقة بيت اكسا شمالي غربي القدس (مسار "غلاف القدس") وطلبت المخابرات في الأسابيع الأخيرة إخراج بيت اكسا خارج الجدار الذي يبنى في المنطقة، مقابل إدارة جدار الفصل لكن وزارة الدفاع طالبت بإدراج القرية في داخله.
وقالت محافل أمنية إسرائيلية ان موقف المخابرات بالنسبة لمسار الجدار هو أنه ينبغي ابقاء بيت اكسا، حيث يسكن نحو 10 الاف فلسطيني خارج الجدار ، وتوجد خارج الجدار للفصل بينها وبين رموت.
وبالمقابل، فان رؤساء إدارة الجدار في وزارة الدفاع يخشون من سلسلة جديدة من الالتماسات من محكمة العدل العليا من جانب سكان القرية، ويفضلون إدراجها داخل الجدار لأجل عدم تأخير البناء.
القدس المحتلة ـ غزة ـ البيان