أعلنت بلدية بيت لحم أمس عن مبادرة لإطلاق جواز سفر خاص بالمدينة، لمواجهة الحصار والإغلاق والأسر الذي تعيشه جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح رئيس البلدية فيكتور بطارسة، أنه سيصل إلى لندن لإطلاق مبادرة الجواز بحضور ليلى صنصور المدير العام لمشروع "أهلاً بيت لحم"، والتي بدورها ستتابع إطلاق هذا الجواز في العاصمة الأميركية واشنطن مباشرة بعد لندن.

وأضاف أن المبادرة تأتي لمواجهة الأسر الذي تعيشه المدينة، حيث إنها محاطة بجدار غير شرعي من جهة وبحواجز وأسيجة عسكرية من جهة أخرى، مبقيةً للمدينة بوابتين فولاذيتين كمخرج على العالم.

وقال »لقد حان الوقت لمواجهة الجدار، وجواز السفر هو وسيلة لحث الأفراد حول العالم لأخذ خطوات إيجابية وفعالة اتجاه المدينة، إما من خلال الاستثمار أو جلب المشاريع والنشاطات المميزة للمدينة أو من خلال العيش معنا".

وأضاف أن بيت لحم اليوم مهددة بالزوال، فالجدار والأسيجة حولت المدينة التاريخية إلى سجن يضم ما يقارب 160 ألف مواطن، حيث انخفض عدد السائحين القاصدين للمدينة من 92 ألف في العام 2000 إلى ما لا يزيد عن 7249 في العام 2004.

وبين أنه خلال الخمسة أعوام الماضية هاجر ما يقارب 9.3 في المئة من سكان المدينة المسيحيين، كما تقلصت عدد المحال التجارية والمشاريع الصغيرة وأصبح وضع المدينة الاقتصادي في خطر.

من جهتها، قالت صنصور: »إن فقدان مدينة بيت لحم سيكون له أثر سلبي على العالم بأسره، فبيت لحم لها أثر كبير في بث الديمقراطية والتعددية في الشرق الأوسط، وهي تغذي العالم المسيحي وتدعم العلاقات بين الدول المسيحية والدول الأخرى«.

وأضافت أن مشروع "أهلا بيت لحم« سيصدر جواز سفر بيت لحم لأصدقاء بيت لحم، ضمن حملة لتشجيع الشراكة والاستثمار والسياحة والنشاطات المختلفة ولجذب الفرص المبدعة للمدينة.

وأوضحت أن أساس رسالة مشروع "أهلا بيت لحم" هي أن بيت لحم مدينة تحتفل بانفتاحها على العالم وتعدديتها وتراثها العريق في الترحيب واستقبال الزائرين، والمهاجرين والحجاج من كافة بقاع العالم.

وأشارت إلى أن المشروع يحظى بدعم شخصيات عالمية، في مقدمتهم الرئيس محمود عباس والمطران الدكتور ديزمن توتو والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وغبطة بطريرك القدس ميشيل صباح، والعديد من الشخصيات القيادية والمؤثرة في العالم. من جانبه، قال المطران الدكتور ديزمن توتو: »إنه من غير المنطقي أن ندع بيت لحم تموت ببطء بسبب الحصار.

غزة ـ البيان