دعت صحيفة نيويورك تايمز الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تقليص مهام نائبه ديك تشيني خلال السنوات الثلاث المتبقية لإدارته وقصرها على أعمال المشاركة في الجنازات وإعداد الدراسات ورئاسة الوفود.
وذكرت الصحيفة انه اذا كان الرئيس جورج بوش لا يستطيع إقصاء نائبه الذي كان القوة المحركة الخفية للعديد من السياسات التي ألحقت كوارث بالولايات المتحدة مثل غزو العراق فانه يستطيع على الأقل ان يفعل به ما فعله الرؤساء السابقون بنوابهم من شغلهم بأعمال المشاركة في الجنازات واعداد الدراسات ورئاسة الوفود.
وأوضحت الصحيفة انه يتعين على الرئيس بوش ان يفعل ما يعطى انطباعا للعالم وللشعب الاميركي بأنه المسؤول عن سياسة ادارته وأن يجرى تغييرا في كوادر الإدارة حتى يمكن خلال السنوات الثلاث المتبقية لإدارته تفادى الأخطاء السابقة. وأضافت ان جولة بوش الأخيرة في أميركا اللاتينية كشفت عن عدم وجود أجندة دولية للإدارة الأميركية التي تركز على المسائل الداخلية وهو ما يجعل من الصعب على قادة العالم تحمل مثل هذه الإدارة السيئة لمدة ثلاث سنوات أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى ان المشكلة لا تكمن في تغيير الرئيس لعدد من المستشارين والوزراء مثل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع او كارل روف مستشار الرئيس السياسي او جون سنو وزير الخزانة , وانما المشكلة تكمن في الرئيس نفسه.
واختتمت تعليقها بالقول ان الرئيس الراحل رونالد ريغان نجح بفضل قيادته للولايات المتحدة في ابرام سلسلة من الاتفاقيات مع رئيس الاتحاد السوفييتي السابق ميخائيل جورباتشوف أدت في النهاية إلى تفكيك الإمبراطورية السوفييتية, الا ان بوش لم يظهر مطلقا قدرته على استعادة هيبة الولايات المتحدة وان الشعب الأميركي مازال لديه الأمل في ان يفاجئه الرئيس بوش بعمل شيء لاستعادة هيبة البلاد.