ندد 15 إماماً ومسؤولاً عن هيئات إسلامية فرنسية أعمال العنف ودعوا الشبان إلى الهدوء وذلك خلال اجتماعهم في ساعة متأخرة ليلة أول من أمس في مسجد كليشي بضواحي باريس فيما فضل الداعية المعروف الشيخ يوسف القرضاوى أن يكون هناك حوار مع زعماء الجاليات في فرنسا لإيجاد تفاهم مشترك لحل المشكلات. وقال رئيس المجلس الإقليمي الإسلامي الفرنسي بريز حاج ثامي : "إن الله يمنعنا من الاعتداء ولا يحب المعتدين". ودعا الأئمة إلى توعية المصلين والى الاضطلاع بدور وقائي وخصوصا في المساء.

وتطرق المسؤول عن المسجد عبد الرحمن بحوط إلى الحوادث التي صدمت المصلين، فقال : "لا نريد أشخاصاً يتضامنون مع مسجد بلال ويقومون بأعمال الحرق، لكننا نريد أشخاصاً مسالمين".

وكان مسجد بلال تعرض لأعمال عنف خلال الليلة الرابعة لأعمال الشغب، عندما تسرب غاز قنبلة مسيلة للدموع إلى قاعة الصلاة، فثار غضب المصلين والسكان.

وأعرب بحوطعن الأسف لانعدام رد الفعل السياسي في الأيام التالية على أعلى مستويات الدولة. وقال: "كان يكفي أن يتحدث الرئيس شيراك أو رئيس الوزراء دو فيبان دقيقتين ويعتذران للطائفة الإسلامية، سواء كان إلقاء هذه القنبلة المسيلة للدموع مقصودا أم لا".

وزعم رئيس الوزراء الفرنسي أن مسجد كليشي سو بوا "لم يتعرض أبداً لإطلاق غاز مسيل للدموع". من جهة أخرى دعا الشيخ يوسف القرضاوي الجاليات المسلمة في فرنسا إلى الهدوء والعقلانية، كما دعا الحكومة الفرنسية إلى التعامل مع الموقف بالحكمة وعدم الاكتفاء بمعالجته من الناحية الأمنية فقط.

وأشاد القرضاوي الذي تلقى آراؤه قبولا في العالم الإسلامي ويرأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمواقف فرنسا حيال القضايا العربية. وقال: "إننا كعرب ومسلمين نتمنى لفرنسا وشعبها الصديق الأمن والأمان والسلامة خصوصاً أن المواقف الفرنسية تجاه قضايانا العربية والإسلامية تتسم بالعدالة والإنصاف والتحرر إلى حد معقول من التبعية الأميركية".

وطلب القرضاوي من الحكومة الفرنسية عدم الاكتفاء بمعالجة الموقف من الناحية الأمنية فقط إنما بالحوار مع الزعامات الدينية والسياسية للجاليات في فرنسا وضرورة إيجاد تفاهم مشترك لحل المشكلات ومعالجة أسبابها الحقيقية.