عصفت رياح »ميليس« بالحزب السوري القومي الاجتماعي, أحدث أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة في سوريا، وأدت إلى انشقاق مجموعة من الكوادر الشابة التي لم تستبعد إنشاء حزب جديد بعد تقاعس القيادة التاريخية بزعامة عصام المحايري عن اتخاذ أي مبادرات عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وتزايد الضغوط على دمشق.
فيما أكد أعضاء سوريون في "المؤتمر القومي العربي" مشروعية ممارسة ضغط جدي على النظام السوري من أجل تحقيق تغيير ديمقراطي يقوي سوريا ويحصنها لمواجهة الضغوط والتهديدات ويمنع الصفقات على حساب الوطن والمواطنين.
وأصدرت مجموعة من أعضاء المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي بياناً أعلنت فيه عن "برنامج عمل" بعنوان »الوطن في خطر". وأشار البيان الذي تضمن عبارة "الوطن فوق الجميع" إلى أن برنامج العمل ليس "انشقاقاً فقط بمقدار ما هو خلق آلية عمل على اعتبار أن الآخرين في الحزب لم يقوموا بأي مبادرة عملية أو حتى إصدار بيان في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها سوريا".
في غضون ذلك, أعلن أعضاء سوريون في »المؤتمر القومي العربي«, في رد على رسالة من أعضاء المؤتمر في الولايات المتحدة الأميركية كمال خلف الطويل, ومنير العكش, ومنذر سليمان, وزياد الحافظ, وفوزي الأسمر, ومحمد دلبح، كانوا حذروا فيها زملاءهم السوريين من خطأ "استثمار الضغوط الأميركية والأوروبية على النظام"، أن "إعلان دمشق" يرفض التغيير عن طريق الاستعانة بالخارج، كما يرفض الاحتلال ويدعو لمقاومته باعتبار ذلك من حق الشعوب المحتلة، كما ويدعو إلى تغيير ديمقراطي سلمي ومتدرج.
وقال الأعضاء السوريون, وهم من قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي العربي (الناصري) المعارض, أن التيار الرئيس للمعارضة الوطنية الديمقراطية شملت أدبياته مواقف محددة من الاحتلال والهيمنة الخارجية ومن مشروع الشرق الأوسط. ولفتوا إلى أن "تصريحات بعض الأفراد وبعض من يقولون إنهم من المعارضة في الخارج لا تعبر عن الموقف الوطني فهؤلاء لا يمثلون المعارضة الوطنية الديمقراطية. فتحالف المعارضة الذي ندعو إليه يستند إلى القوى التي ترفض الاستبداد وتقاوم الاحتلال والهيمنة والمشاريع الأميركية ـ الصهيونية".
وأكدوا أن موقفهم من قضية الضغوط والتهديدات الخارجية واضح, وهو جوهر ممارساتهم حيث أن قوى المعارضة الديمقراطية هي التي تحركت وتتحرك في الشارع وعبر المؤسسات القومية لنصرة العراق والمقاومة الفلسطينية وقبلها اللبنانية وهي التي تقف بصلابة ضد البحث عن حلول استسلامية للقضايا العربية.
وأضافوا: "نعتقد أنه من الخطأ الشديد تصور البعض أن هناك في المعارضة الوطنية الديمقراطية من يثق أو يعتقد أو حتى لديه شبهة بأن الولايات المتحدة الأميركية تريد بناء أنظمة ديمقراطية في المنطقة"، مشيرين إلى أنهم حذروا من تشكل حزب أميركي مستفيداً من سلوكيات الاستبداد.
ووقع الرسالة حسن إسماعيل عبد العظيم, ومحمد عبد المجيد منجونه, ورجاء الناصر, وعمر كرداس, ويوسف صياصنة, وعبد المجيد حمو, ونجيب ددم، وهم قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي العربي (الناصري).
دمشق ـ البيان: