اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق »زمرة مارقة« باستهداف الكفاءات الطبية العراقية، على خلفية اغتيال أطباء عديدين في الآونة الأخيرة ومحاولة اغتيال عضو في مجلس الحوار الوطني العراقي الدكتور فخري القيسي، الذي ناشد القوى المتطرفة من الشيعة والسنة وقف عمليات القتل، منوها إلى انه أجبر على إخلاء المستشفى التي كان يعالج فيه.

وقال القيسي الذي نجا من محاولة اغتيال السبت الماضي انه اجبر على مغادرة مستشفى عدنان خير الله في بغداد ، التي كان يتلقى فيها العلاج عندما تلقى تهديدات من وفد يدعي انه موفد من وزير الصحة، ويدعي (أعضاء الوفد) انهم يمثلون أحزاباً سياسية.. ويقولون "يجب ان لا يبقى معك مرافقان في المستشفى والا يجب ان تغادر، وأخرجوني من المستشفى".

ونقل القيسي اثر إصابته إلى مستشفى اليرموك ، إلا ان مقربين منه أوضحوا لـ "البيان" ان هذا المستشفى "غير آمن"، وتم اقتحامه مرات عدة من قبل مسلحين "ينتسبون إلى وزارة الداخلية"، لذلك تم نقله إلى مستشفى عدنان للجراحة التخصصية ، وبقي معه عدد من أصدقائه لحمايته.

ووجه القيسي نداء إلى »العراقيين من الشيعة والسنة للكف عن قتل بعضهم البعض ، لان المتضرر والضحية هو العراقي". وطالب القيسي في مؤتمر صحافي قبل سفره إلى الأردن لتلقي العلاج "الفرق المتطرفة التي ظهرت في الآونة الأخيرة من الجانبين (شيعة وسنة) والتي تدعو إلى قتل البعض بالكف عن هذه المهزلة.. وليتقوا الله سبحانه وتعالى في هذا الأمر".

وأوضح القيسي: "الذي استهدفني أولاً وأخيراً هو المحتل الأميركي والبريطاني ومن ورائهما الكيان الصهيوني اللقيط.. والعراقيون الجدد الذين جاؤوا على ظهر الدبابة ليساعدوا المحتل الغازي الأميركي والبريطاني".

من جهة ثانية، استنكرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين استهداف الكفاءات الطبية العراقية. وجاء في بيان لها حمل الرقم (180) أن هيئة علماء المسلمين تستنكر ما تقوم به "زمرة مارقة من استهداف الكفاءات الطبية بشهية سادية مجرمة وبوتيرة متصاعدة".. فبعد استهداف الدكتور مصطفى الهيتي واستشهاده في ليلة القدر المباركة كان استهداف الأطباء عامر العاني واحمد عبد الرزاق ومحمد الجزائري ، وأخيرا فخري القيسي.

وأضاف البيان ان هيئة علماء المسلمين تدق ناقوس الخطر لما تتعرض له الكفاءات العلمية والطبية ، وترى ان مسألة الطائفية وصلت إلى مرحلة غير مقبولة وخطرة ولا تطاق، لان هؤلاء الأطباء لم يشتركوا في حرب ، ولم يكن لهم اي دور حزبي ، وإنما أوقفوا أنفسهم لخدمة الوطن ، وبقوا على ارض هذا البلد وفاء له ولأهله، إلا ان كل ذلك لم يشفع لهم أمام "الوافد الطائفي الجديد".

في غضون ذلك، انتقد الحزب الإسلامي العراقي بشدة قناة »العراقية« الفضائية الرسمية. وقال في بيان أمس ، حصلت »البيان« على نسخة منه ، انه في البرنامج المعهود الذي تبثه القناة حول فعاليات وزارة الداخلية، ظهرت مجموعة من الشباب المعتقلين وهم في حالة استجواب من قبل الأجهزة التابعة للوزارة ، حيث نعتت المحقق الأمني فضيلة الشيخ الدكتور حسين السامرائي بالفاسق واتهمته بالإرهاب.

وجاء في البيان: إن قيادة الحزب الإسلامي وجماهيره ليشهدون للشيخ السامرائي بأنه من العلماء الأجلاء الأعلام، وأنه من الداعين لوحدة العراق وسلامة أهله ، وان تاريخه المشرق الوضيء يكفي شاهداً على ذلك. وأضاف: إننا لن نطالب قناة "العراقية"، وإن موقفنا ما هو إلا شهادة بحق العالِم الجليل ، و إنما نطالب ان تتخذ المراجع الشرعية من السنّة والشيعة على حد سواء موقفاً واضحاً لنصرة أخيهم.

بغداد ـ البيان: