أعلنت المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين »اونروا« كارن أبو زيد أن الوكالة ستستمر في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس حتى التوصل الى حل عادل ونهائي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة، مؤكدة رفض المنظمة الدولية نقل صلاحياتها الى السلطة الفلسطينية مثلما طالبت إسرائيل بذلك.

وأضافت أبو زيد لا وجود لمخاوف لتصفية قضية اللاجئين فالتفويض الأممي للاونروا لا يمكن أن يتغير وعملية السلام مستمرة وقضية اللاجئين جزء من قضايا الحل النهائي كما ان قسم اللاجئين في وزارة الخارجية الاميركية يساند "اونروا" في مهمتها. وقالت انه أثناء اجتماعها بوزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم سال الأخير ان كانت "اونروا" ستواصل برامجها وأنشطتها في الأراضي الفلسطينية بعد تنفيذ خطة الانفصال أم ستسلم صلاحياتها للسلطة الفلسطينية.

وأضافت ابوزيد: اجبته بأن الاونروا لن تسلم صلاحياتها للسلطة وستواصل عملها كما كان قبل الانفصال واللاجئون الفلسطينيون سيبقون في أماكنهم حتى يجدوا حلاً نهائياً لقضيتهم ولن تغير خطة الانفصال شيئاً بل على العكس تماما فإن الأمور ازدادت سوءاً في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي بسبب الأوضاع المزرية لحرية الحركة والمعابر.

وأوضحت أن "اونروا" تعكف الآن على تنفيذ الخطة متوسطة المدى لتقديم خدمات ومساعدات متواصلة في قطاع غزة عبر ثلاث برامج هي توظيف الخريجين وتقديم قروض ميسرة وبناء ما دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي من منازل.

وأعربت أبو زيد عن قلقها بخصوص ما يجري في الضفة الغربية حيث غابت عن اهتمام العالم في ظل التركيز على قطاع غزة كما أن الجدار الفاصل زاد الأمور سوءا هناك. وأشارت الى أن الخطة متوسطة المدى إلى اتنفذها الاونروا تحتاج ميزانية تبلغ مليار دولار لمدة ثلاث سنوات.

موضحةً ان ما تم تحصيله من هذه الميزانية هو خمسون مليون دولار حيث قدم الاتحاد الأوروبي عشرين مليون دولار لبناء البيوت المهدمة وقدمت كندا واليابان 30 مليون دولار لبرنامج القروض ، وتحصيل باقي الميزانية يحتاج الى المزيد من العمل والاتفاقات وان تكون الحدود مفتوحة.

وذكرت ان الانروا تضع على رأس أولوياتها تحسين مستوى معيشة اللاجئين داخل المخيمات وتبذل في ذلك أقصى جهودها في مساعدتهم مشيرة الى أنها تنسق مع السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بالخطة متوسطة المدى.

الى ذلك نددت السلطة الوطنية وقيادات بارزة بتصريحات شالوم، وقالت ان حديث شالوم يستهدف شطب قضية اللاجئين عن الأجندة الدولية وتحويلها الى مشكلة قزمية في أروقة وزارات السلطة، واعتبرت ان اللاجئين الفلسطينيين في ذمة المجتمع الدولي وهو المسؤول عن معاناتهم حتى عودتهم الى ديارهم.

غزة ـ البيان: