أدى الخلاف على تحديد المشاركين إلى اتجاه لتأجيل المؤتمر التحضيري للمصالحة العراقية المقرر 15 نوفمبر لعدة أيام للتوافق على أسماء المشاركين الذي يعقد برعاية الجامعة العربية التي واصل وفدها إلى بغداد مشاوراته مع الأطياف العراقية التي يتحفظ بعضها على حضور رموز من النظام السابق للمؤتمر.

في وقت قتل جنديان أميركيان و19 مسلحاً بينهم قياديان في تنظيم القاعدة خلال معارك اليوم الثالث عملية "الستار الفولاذي" التي تشنها القوات الأميركية على الحصيبة وباقي المناطق العراقية قرب الحدود مع سوريا.

وقال مسؤولون عراقيون أمس إن مؤتمر المصالحة الوطنية العراقية سيتأجل على الأرجح لعدة أيام على الأقل، فيما يحاول مسؤولون اجتذاب عدد أكبر من المشاركين لتعزيز فرص نجاحه.

وكان من المقرر أن ينعقد المؤتمر في 15 نوفمبر الجاري ولكن مسؤولين عراقيين استبعدوا هذا الموعد قائلين ان مسؤولين يحاولون اجتذاب المزيد من الاطراف الى مائدة المحادثات لإجرائها قبل انتهاء الشهر الجاري. وقال نائب وزير الخارجية العراقي لبيد عباوي لوكالة "رويترز" إن التاريخ لم يتحدد بعد ولكنه لن يكون الخامس عشر من نوفمبر الجاري.

وهددت بعض الجماعات الشيعية التي تشكل الطرف الأكبر في الحكومة العراقية بمقاطعة المؤتمر اذا دعي مسؤولون من حزب البعث المنحل ومسلحون إلى المحادثات. وقال مصدر في الخارجية العراقية إنه سيتم إعلان أسماء المدعوين الى الاجتماع في غضون اليومين المقبلين.

وأوضح المصدر أن وفد الجامعة العربية برئاسة الأمين العام المساعد السفير احمد بن حلي واصل لقاءاته ومشاوراته في بغداد مع شخصيات رسمية وممثلي القوى العراقية لحضور المؤتمر أبرزهم الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبدالعزيز الحكيم ورئيس مؤتمر أهل العراق عدنان الدليمي.

وأكد وكيل وزارة الخارجية العراقية سعد جاسم أن "بن حلي يلقى تجاوباً كاملاً واقبالا واسعا من قبل الشخصيات الحكومية والسياسية والقوى والحركات الحزبية لتأييد المبادرة العربية ودفع جهود الجامعة للنجاح".

واوضح ان "الأمر بات محسوما في من يحضر المؤتمر ومن لا يحضره"، مشيرا الى ان "الارهابيين والبعثيين الملطخة أيديهم بدماء العراقيين وأقطاب النظام السابق لا يمكنهم المشاركة" في المؤتمر.

وعلى الصعيد الميداني قتل عنصرمن مشاة البحرية الأميركية (المارينز) و19 مسلحاً بينهم اثنان من قياديي "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي في اليوم الثالث لعملية "الستار الفولاذي" في الحصيبة وباقي المناطق الصحراوية غرب العراق التي تشهد معارك ضارية. وأعلن الجيش.

الأميركي أمس أنه "أثناء القيام بعمليات تطهير في الحصيبة (قرب الحدود السورية) مقتل احد جنوده بنيران أسلحة خفيفة أطلقها العدو".

وهو أول جندي أميركي يقتل منذ بدء عملية الستار الفولاذي قبل ثلاثة أيام. كما اعلن الجيش الأميركي في وقت لاحق أمس مقتل أحد جنوده مساء أول من أمس بانفجار قنبلة بالقرب من الدور شمال بغداد.

وأصيب جنديان أميركيان ومترجم عراقي في الهجوم. من ناحية أخرى قتل تسعة بينهم ستة من أفراد الشرطة في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة في حي الدورة جنوب بغداد.

بغداد - البيان والوكالات