أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ان إسرائيل تقف وراء اغتيال الرئيس رفيق الحريري "لأنه لا يجرؤ على ارتكاب هذه الجريمة الرهيبة إلا من يكن العداء للبنان", وطالب الرئيس السوري بشار الأسد بعدم رحمة من تثبت ادانته في الجريمة.
وانتقد بري في حديث صحافي كيف تم تصويب أصابع الاتهام فور الاغتيال مباشرة إلى سوريا من دون غيرها، وقال "حسب معلوماتي ان الرئيس الحريري كان على علاقة جيدة مع سوريا، وعلى حد معلوماتي أيضا انه لم يذهب مرة إلى دمشق، إلا وعاد منها مرتاحا، وعلى خير ما يرام، وأكاد أجزم أنه كان في بعض الأحيان اقرب مني إلى دمشق".
ونصح بري بعدم الذهاب إلى محكمة دولية في الجريمة معتبرا »ان من يريد انكشاف حقيقة من اغتال الرئيس الحريري، ليس من مصلحته على الإطلاق ان يطالب بمحكمة دولية، والشواهد على مثل هذه المحكمة كثيرة" مشيرا إلى "ان مجرد إحالة القضية إلى محكمة دولية، يعني ان هذه القضية دخلت فورا في اللعبة الأممية، وعندئذ انا أخشى على الحقيقة".
ودعا بري إلى تشكيل محكمة لبنانية دولية مركزها لبنان يمكنها ان تستعين بقضاة دوليين. وتوجه إلى الرئيس السوري بشار الأسد بالقول "في حال اثبت التحقيق القضائي والتقني غير الخاضع لأي تجيير أو اعتبار أو استثمار سياسي، ضلوع أو تورط سوريين في هذه الجريمة، أدعوه إلى ان يسلم هؤلاء وألا يرحمهم على الإطلاق، إذا ثبت ان هناك متورطين سوريين فعلا ونتيجة تحقيق قضائي، يجب على النظام السوري ان يعاقب وبكل قسوة، كل من أقدم على هذه الجريمة".
من جهتها، رأت النائبة بهية الحريري انه »إذا كان من ضرورة لتمديد عمل لجنة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، فلم لا؟« وقالت »يجب ألا نكون مرهونين بمهلة. لدينا مسار تحقيق، لا تنازل عنه ولا تساهل في استكماله حتى النهاية، وفي موازاته هناك مسار الاستقرار الداخلي الذي يجب أن نحافظ عليه«. وجددت الحريري في حديث اذاعي رفضها معاقبة الشعب السوري بجريرة بعض المرتكبين "ويجب ألا نعاقب شعباً من أجل حفنة من الأشخاص، استهوت نفوسهم وعقولهم الجريمة واستباحة دماء الناس".
وأشارت إلى ان "المطلوب من رئاسة الجمهورية، بغض النظر عن الأسماء، أن يحمي الدستور لا أن يحتمي بالدستور، وألا يستخدم مقام الرئاسة متراساً، وإذا كان الشعب مصدر السلطات، فأين هو من مقام الرئاسة اليوم؟".
بيروت ـ البيان: