تنحى وزير الخارجية الهندي ناتوار سينغ أمس بعد ساعات من القرار الذي اتخذته الهند بفتح تحقيق حول احتمال ضلوع وزير خارجيتها وحزب المؤتمر الحاكم في مخالفات وقعت في برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق الذي كانت تديره الأمم المتحدة، وورود اسمه في تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة برئاسة الأميركي بول فولكر.

وقال ناطق باسم رئيس الوزراء الهندي مانمهوان سينغ ان رئيس الوزراء سيتولى مهام ناتوار سينغ مضيفا: أن ناتوار سينغ سيبقى في الحكومة في انتظار نتيجة التحقيقات. وكانت أعلنت الهند في وقت سابق يوم أمس أنها كلفت القاضي السابق آر اس باثاك فتح تحقيق مستقل لمعرفة مدى تورط سنغ في البرنامج الدولي، وقال باثاك لوسائل الاعلام ان »تحقيقا مستقلا سيجرى وسيعطي نتائج مستقلة"، موضحا ان "عملي يقضي بكشف الحقيقة"، موضحا انه لم يحدد اي مهلة لإنهاء عمله.

ويتهم التقرير ناتوار سينغ بأنه استفاد من أربعة ملايين برميل من النفط من

خلال شركة مقرها في زيوريخ بسويسرا وتعرف باسم ماسفيلد ايه جي. ونفى سينغ هذه التهمة واتهم بدوره المعارضة بالسعي إلى زعزعة الحكومة الهندية، رافضا الاستقالة.

واتهمت لجنة الأمم المتحدة أيضا حزب المؤتمر الحاكم في الهند بأنه استفاد من أربعة ملايين برميل أخرى من النفط في اطار صفقة. ويشتبه كذلك بتورط شركة نفطية هندية اخرى هي »رليانس بتروليوم«. وكانت نيودلهي كلفت المسؤول السابق في البعثة الهندية إلى الأمم المتحدة فيرندر ديايا الحصول على توضيحات بشأن هذه الاتهامات.