استنكرت مؤسسة حقوقية فلسطينية أمس دعوة وزير الخارجية الاسرائيلى سيلفان شالوم بنقل صلاحيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" الى السلطة الوطنية. وطالبت مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان فى بيان أمس المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة بكافة هيئاتها ومؤسساتها بعدم الاستجابة الى دعوة شالوم على اعتبار ان الاستجابة لهذه الدعوة إنما تشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الانسانى.

واعتبرت أن هذه الدعوة محاولة لذر الرماد فى العيون لتضليل الرأى العام الدولي إضافة الى التهرب من المسؤوليات القانونية الدولية المفروضة على إسرائيل كدولة احتلال. وكانت الإذاعة الإسرائيلية نقلت الليلة قبل الماضية عن شالوم قوله انه سيطلب من مفوضية وكالة "الاونروا" نقل صلاحيات الوكالة الدولية الى السلطة الوطنية الفلسطينية وذلك بشكل تدريجي.

وقالت مؤسسة »الضمير« ان هذه الدعوة تحمل فى طياتها محاولة التفاف على القانون الدولي والقانون الدولي الانسانى لتهرب دولة الاحتلال من التزاماتها القانونية ودعوة للمجتمع الدولى للتحلل من التزاماته تجاه الشعب الفلسطيني المحتل على اعتبار اخلاء قطاع غزة من التواجد العسكري الاسرائيلى على أنه إنهاء للاحتلال الإسرائيلي وما يتبع ذلك من آثار قانونية ومادية.

وأكدت على استمرار حالة الاحتلال لجميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها قطاع غزة ، معتبرة أن ما قامت به دولة الاحتلال من إعادة انتشار وإخلاء لقطاع غزة لا يرقى الى حالة إنهاء الاحتلال وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني.

وناشدت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي الضغط على حكومة الاحتلال لتنفيذ جميع الالتزامات القانونية وفقا لاتفاقية »جنيف« الرابعة الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب إذا أرادت أن تعتبر أن إخلاءها لقطاع غزة هو إنهاء للاحتلال فيه.

وأضافت أن من بين هذه الالتزامات فتح المعابر والحدود الواصلة من والى قطاع غزة وتسليم السيطرة والسيادة البرية والبحرية والجوية الى السلطة الوطنية الفلسطينية على اعتبار أنها السلطة الشرعية الموجودة فى قطاع غزة.