واصلت قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) عملية الستار الفولاذي التي تهدف إلى القضاء على عناصر تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" بزعامة أبو مصعب الزرقاوي غرب العراق، وشنت 9 غارات جديدة على الحصيبة قرب الحدود مع سوريا لإحكام سيطرتها على المنطقة في مواجهة مقاومة متفرقة بأسلحة خفيفة وعبوات ناسفة.

وأعلن الجيش الأميركي أمس في بيان ان قواته »تتوغل في مدينة الحصيبة وسط بعض المقاومة". وأوضح "واجهت القوات العراقية والأميركية مقاومة متفرقة في المدينة معظمها باستخدام الأسلحة الخفيفة والعبوات الناسفة المصنعة يدوياً من المسلحين الذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في العراق". وأعلن الجيش ان الهدف من العملية هو "استعادة الأمن على طول الحدود العراقية السورية وتدمير شبكة القاعدة الإرهابية في العراق التي تعمل في الحصيبة".

وأكد أنه يريد تطهير المنطقة التي تعتبر بوابة عبور لعناصر "القاعدة" إلى العراق، من العناصر المسلحة قبل الانتخابات التشريعية التي تجري في 15 ديسمبر المقبل. واستدعى الجيش المقاتلات للقيام بتسع ضربات جوية على الأقل على مواقع وصفها بأنها "مواقع قوية للعدو« كما شنت غارة منفصلة على ما اشتبه انه سيارة ملغومة.

وأضاف الجيش ان "البنايات التي يحتلها المسلحون الذين يطلقون النار على المارينز والجنود العراقيين هي وحدها التي استهدفت". ويشارك في عملية »الستار الفولاذي" التي بدأت السبت نحو 2500 من أفراد "المارينز" وألف جندي عراقي. ولم ترد تقارير عن وقوع ضحايا عسكريين أو مدنيين، حسب الجيش الذي قال إنه أوقع العديد من الإصابات بين صفوف المسلحين.

وأشار الجيش إلى أن الكشافة العراقيين الذين وصفهم بأنهم »جنود تم تجنيدهم خصيصاً من منطقة القائم يرافقون الوحدات الأمامية ويساعدون في التعرف على المواقع القوية للمتمردين والمناطق التي تعرف بأن فيها قنابل مصنعة يدوياً«.

وأضاف البيان ان القوات العراقية والأميركية »استقبلت كذلك نحو 400 من السكان وقدمت لهم المأوى والطعام والأمن". ويعتقد الجيش الأميركي أن أخطر العمليات الإرهابية في العراق ينفذها أجانب ينتمون إلى القاعدة يدخل معظمهم إلى العراق عبر الحدود السورية.

ويبلغ طول الحدود العراقية ـ السورية 600 كيلومتر واشتهرت المناطق الواقعة عليها بالتهريب الذي يعتبر وسيلة كسب العيش للعديد من القبائل المحلية.

من ناحية أخرى، فتحت دورية عسكرية أميركية النار على سيارة مدنية صباح أمس مما أدى إلى جرح مدنيين عراقيين كانا يستقلانها حسب مصادر طبية في مستشفى بيجي. كما عثرت قوات الشرطة في قضاء بيجي شمال بغداد أمس على جثة في أحد مطاعم القضاء.

وقال مصدر في الشرطة إن الجثة تعود لمواطن فلسطيني الجنسية يعمل في مطعم "العزائم" في بيجي قتل الليلة قبل الماضية بعيارات نارية أصابت رأسه وصدره، ولم يشر المصدر إلى أسباب الحادث، كما لم تتسن معرفة اسم الضحية. وفي مدينة كركوك، قتل مجهولون صبياً مصرياً، ولاذوا بالفرار.

وقال العقيد "يازكار شكر« مدير غرفة العمليات المشتركة في كركوك إن القتيل الذي يبلغ من العمر (13عاماً) يسكن في حي المعلمين بالمدينة. وأضاف ان أسباب قتل المجني عليه ويدعى "محمد صبحي" لم تعرف بعد. كما أعلنت مصادر في الشرطة أمس مقتل عراقي وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة للقوات الأميركية غرب كركوك شمال بغداد.

وقال العقيد أحمد عبد الله من شرطة كركوك إن "عراقياً قتل وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلاً للقوات الأميركية على طريق رئيسي غرب المدينة". وعلى صعيد آخر، اعتقلت القوات الأميركية اثنين من عناصر الشرطة في القضاء، ولم تعلن مصادر الشرطة أو القوات الأميركية عن أسباب هذا الاعتقال.

وأكد المصدر ذاته على أن »القوات الأميركية اعتقلت المقدم علي الجبوري يأمر فوج الجيش العراقي الحالي المتمركز في منطقة الحويجة إثر تعرض قافلة تابعة للجيش الأميركي لهجوم بقذائف الهاون وسط الحويجة قبل يومين". في غضون ذلك، جرح اثنان من المدنيين العراقيين أمس عقب سقوط قذيفة هاون داخل محيط المنطقة الخضراء في بغداد.

إلى ذلك، أعلن مصدر طبي في مستشفى بلدروز شمال شرقي بغداد أمس أن حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف حافلة صغيرة السبت ارتفع إلى 12 قتيلاً. وأوضح أن "من بين القتلى أربعة أطفال أصغرهم يبلغ من العمر شهرين وأكبرهم عشرة أعوام بالإضافة إلى امرأة".

ومن جانبه، أكد هادي شكر شقيق أحد القتلى ان »جميع القتلى هم من الشيعة من عشيرتي شمر وبن لام وكانوا عائدين من زيارة لأقاربهم في بلدروز عندما تم مهاجمتهم من قبل مسلحين مجهولين تقلهم سيارتان من طراز اوبل الألمانية الصنع«.

وعثرت الشرطة العراقية صباح أمس على جثة عراقي في جنوب شرق بغداد. وقال مصدر في الشرطة ان "الجثة تعود للمواطن حافظ مشعان فرحان (43 عاما) الذي يعمل في دائرة جمارك الوليد (عند الحدود السورية العراقية) وقد اغتاله المسلحون بالرصاص".

بغداد ـ البيان والوكالات: