كشف رئيس وزراء بريطانيا توني بلير الذي يعتزم طرح مشروع قانون لمكافحة الارهاب مثير للجدل للنقاش مجددا عن احباط قوات الأمن البريطانية هجومين اخرين منذ تفجيرات لندن التي قتل فيها 52 شخصا في يوليو الماضي. ويتهم بلير الذي اضطر الى ارجاء خطط لمكافحة الارهاب منتقدي مقترحاته الصارمة "باللامبالاة بشكل مفجع".

ويصر بلير على ان الشرطة بحاجة الى سلطات لاحتجاز المشتبه بأنهم ارهابيون لفترة تصل الى 90 يوما مقابل الحد الاقصى المسموح به حاليا وهو 14 يوما. وقال رئيس الوزراء البريطاني الذي عاد للهجوم بعد اسبوع مشحون عندما استقال ايضا حليفه السياسي الوثيق ديفيد بلانكيت لصحيفة "صنداي تلغراف" مازلت اعتقد ان هناك لا مبالاة بشكل مفجع بشأن كثير من المناقشات العامة حول ذلك". وأوضح "الشرطة ابلغتني وأجهزة الامن تؤيدها انها ربما تكون قد منعت محاولتين اخريين منذ السابع من يوليو«. وأضاف هناك أشخاص نتعقبهم طيلة الوقت".

وقال بلير "أرى انه أمر غريب فعلا ان يتعين علينا اقامة الحجة على ان هذه قضية اساسية في الوقت الذي يقوم فيه ارهابيون لهم صلة بنفس الحركة بقتل عشرات الاشخاص كل اسبوع بشكل فعلي في مكان ما من العالم«. وقال الناطق باسم الحكومة البريطانية السبت ان بلير وافق على اعادة بحث مشروعه المثير للجدل بشأن اعتقال أشخاص مدة تسعين يوما مشتبه بهم في مسائل ارهابية بدون توجيه التهمة إليهم.

وأكدت رئاسة الحكومة في تقرير نشرته صحيفة "الاوبزرفر" ان بلير اخذ علما باستحالة تمرير مشروع قانون مكافحة الارهاب بحالته الراهنة الاسبوع المقبل في البرلمان. وقال الناطق ان "رئيس الوزراء يقر بانه يجب اجراء محادثات والتوصل الى تسوية ولكن في ما يخصه فهو يعتبر ان فترة التسعين يوما لا تزال مبررة".

وكان وزير الداخلية تشارلز كلارك اضطر الاسبوع الماضي الى الاعلان عن اجراء مفاوضات جديدة بعد ان تأكد ان المعارضة وقسما من حزب العمال (الحاكم) سيصوتون ضد مشروع القانون. وسيجري كلارك محادثات اليوم مع نواب المعارضة في حزبي المحافظين والليبرالي الديمقراطي.

وينوي بلير ايضا ان يتحاور مع نواب حزبه المتمردين كي يقنعهم باهمية هذه المسألة في حين كلفت الشرطة البريطانية بممارسة ضغوط على النواب للتأكيد على اهمية تمديد فترة الاعتقال لبعض الارهابيين المفترضين.