تستعد كتلة "الليكود" في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) اليوم لمناقشة اقتراح رئيس التكتل الائتلافي، غدعون ساعر، والنائب ميخائيل ايتان، لجسر الفجوة بين المعسكرين المتناحرين داخل الحزب: معسكر رئيس الوزراء ارييل شارون، ومعسكر عضو الكنيست بنيامين نتانياهو، في محاولة لإنقاذ حكومة شارون ومنع تقريب موعد الانتخابات.
ويأتي طرح هذا الاقتراح في إطار المحاولات التي يقوم بها ساعر وايتان، منذ الأسبوع الماضي، لحل الأزمة الحادة بين شارون، من جهة، والمتمردين داخل الحزب، من جهة أخرى، وهو ما يهدد مستقبل ووحدة حزب "الليكود" الحاكم.
ويقضي اقتراح ساعر وايتان بتشكيل طاقم للحوار يضم شارون ونتانياهو إلى جانب الوزيرين ايهود أولمرت وسيلفان شالوم وعضوي الكنيست عوزي لنداو وغدعون ساعر. ويعتقد ساعر وايتان ان المصادقة على اقتراحهما سيقود إلى تصويت جميع أعضاء الكتلة إلى جانب التعيينات الوزارية الجديدة، والتي يتمحور حولها الخلاف الحالي بين شارون والمتمردين عليه.
وقال مقربون من شارون انهم يدرسون الاقتراح فيما قال ساعر وايتان إنهما قاما بصياغة هذا الاقتراح بعد محادثات اجرياها مع شارون ونتانياهو ولنداو وجهات أخرى في الكتلة. وحسب ساعر فان »التسوية المقترحة لا تضمن حل الأزمة الحالية فحسب، بل تنظم شبكة العلاقات بين الحكومة وكتلة الليكود اعتمادا على دستور الحزب والتزام الكتلة، في الاتفاقيات الائتلافية، بدعم الحكومة«.
إلى ذلك يواصل معسكر شارون العمل لتجنيد غالبية برلمانية تضمن تمرير التعيينات الوزارية الجديدة التي سيقترحها شارون على الكنيست، اليوم، والتي تشمل تثبيت تعيين ايهود أولمرت وزيرا للمالية، وتعيين روني بار أون وزيرا للصناعة والتجارة والتشغيل، وزئيف بويم، وزيرا للاستيعاب.
واتضح، حتى أول من أمس، بحسب موقع "عرب48" الالكتروني، ان معسكر شارون يواجه مصاعب في تجنيد هذه الغالبية في ضوء رفض المتمردين الالتزام بدعم التعيينات، علما انهم يتهمون شارون بدفع رشاوى إلى الشخصيات المعنية، لقاء دعمهم له في خطة فك الارتباط.
وقد يضطر شارون، اليوم إلى الفصل بين تعيين أولمرت والوزيرين الآخرين، رغم إصراره على طرح الاقتراح كحزمة واحدة، وقال مقربون منه ان القلق من إمكان بقاء حكومة إسرائيل من دون وزير مالية وما سيتركه ذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الإسرائيلي وسوق الأوراق المالية، قد يدفع شارون إلى مطالبة الكنيست بالتصويت على تعيين أولمرت بشكل منفصل عن تعيين بويم وبار اون. وحسب المقربين من شارون يحظى تعيين أولمرت بتأييد المتمردين، بمن فيهم بنيامين نتانياهو وزير المالية السابق.
وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز قد أوضح الأسبوع الماضي، انه إذا لم يصادق الكنيست، اليوم، على قرار تعيين أولمرت وزيرا للمالية، فان إسرائيل ستبقى من دون وزير للمالية، لأن فترة تعيين أولمرت المؤقتة لشغل منصب القائم بأعمال الوزير، تنتهي في التاسع من نوفمبر الجاري، ولا يمكن تمديدها، وهو ما يعتبره محللون قضائيون مأزقاً قد يجبر شارون على حل الكنيست وتعيين حكومة مؤقتة، حتى الانتخابات، أو البقاء من دون وزير للمالية.