تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع محيط مسجد بلال بن رباح (قبر راحيل) على مدخل مدينة بيت لحم، لاستيعاب آلاف المصلين اليهود المتوقع وصولهم إلى المكان في الثالث عشر من نوفمبر الجاري، لإحياء الذكرى السنوية لوفاة راحيل زوجة النبي يعقوب.
وكانت قوات الاحتلال استولت على مسجد بلال بن رباح، الذي يضم قبر راحيل، ابان احتلال عام 1967، ومنذ ذلك الحين تسيطر عليه قوات الاحتلال، وتسعى إسرائيل إلى فصله عن بيت لحم وضمه إلى منطقة نفوذ القدس من خلال جدار الفصل العنصري الذي تواصل إسرائيل إقامته على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وقال مصدر إعلامي إسرائيلي، بحسب موقع "عرب48" الالكتروني، ان الاتفاق على توسيع محيط القبر تم بين قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء يئير نفيه، وحاخام "حائط المبكى (البراق) في القدس المحتلة، شموئيل رابينوفيتش، خلال جولة قاما بها أول من أمس، في محيط القبر.
وأفاد المصدر ان الحاخام طالب سلطات الجيش، أيضاً، بإجراء ترميمات في المكان تضمن راحة المصلين اليهود والفصل بين الرجال والنساء. وأوصى الجيش بإقامة مدخل آخر للقبر بعد الانتهاء من إقامة الجدار العنصري وفصل المنطقة عن أراضي بيت لحم، وكذلك إقامة مراحيض عامة جديدة على أراض انتزعت من أصحابها الفلسطينيين في محيط القبر. يشار إلى ان اتفاقيات أوسلو حـددت الـمنطقة الـمستهدفة من ضمن الـمناطق التي ستقع تحت السيطرة الفلسطينية، وليس الإسرائيلية في مرحلة ما بعـد مفاوضات الحلّ النهائي.
لكن المدعوة مريم آداني، مؤسسة صندوق »قبر راحيل«، كشفت في تصريحات أدلت بها في وقت سابق لصحيفة »جيروزاليم بوست« الإسرائيلية ان القرار الذي اتخذته الـمحكمة العليا الإسرائيلية، في حينه، برفض الالتماس الذي تقدمت به بلديتي بيت لحم وبيت جالا لمنع فصل القبر عن أراضي بيت لحم، هو الخطوة الأولى لإقامة بؤرة استيطانية لتجمع يهودي ديني في محيط القبر، وقالت انه ستقام مئات الشقق السكنية على الأراضي الـمحيطة والـمملوكة للفلسطينيين بوثائق رسمية مسجلة.
ووفق ما ذكرته آداني فإن وجود الجيش الإسرائيلي في منطقة القبر يعتبر تمهيداً لاستقدام العديد من العائلات للإقامة في هذا الـمكان، غير أن الأوضاع الأمنية أعاقت استصدار موافقة أمنية من القيادة الـمركزية للجيش الإسرائيلي بترحيل الـمدنيين والشروع في عمليات البناء حتى الآن، وأشارت إلى إمكانية الحصول على الـموافقة الأمنية فور الانتهاء من العمل على بناء الجدار في محيط قبر راحيل.