من المقرر أن يلتئم اليوم الاثنين المجلس الثوري لحركة فتح في مدينة رام الله في اجتماع غير اعتيادي يحضره رئيس السلطة الوطنية محمود عباس (أبو مازن) ونحو مئة من أعضائه فيما أعرب عدد من أعضاء المجلس وخاصة أعضاء الأجهزة الأمنية عن احتجاجهم على المرسوم الذي يمنع ترشحهم للانتخابات التمهيدية (البرايمرز) وسيحاولون إقناع أبو مازن بإلغائه. وأعلنت مصادر فتحاوية أن 600 ألف استمارة انتساب قدمت للحركة تمهيداً للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وقال عضو المجلس الثوري النائب صلاح التعمري إن الاجتماع سوف يبحث العديد من القضايا الساخنة وعلى رأسها موضوع الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) الفتحاوية التي من المقرر أن تجري في التاسع من الشهر الجاري, ومصير حكومة أحمد قريع, وكذلك الاستعدادات لإحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرئيس ياسر عرفات التي تصادف الحادي عشر من الشهر الجاري.
وقالت مصادر رفيعة في "فتح" إن المجلس سيبحث في موضوع الحكومة واستمرارها في ظل تمسك المجلس التشريعي بحجب الثقة عنها أو إحداث تغيير جوهري في أعضائها بالإضافة إلى موضوع الهدنة واستمرارها. كما سيبحث المجلس أيضاً العلاقة مع كل الفصائل وموضوع الفلتان الأمني وضرورة وضح حد له، إضافة إلى قضية المرسوم الرئاسي الذي أصدره عباس والذي حظر بموجبه أعضاء الأجهزة الأمنية من حركة فتح الترشح للانتخابات التمهيدية في الحركة, كما حظر عليهم حتى المشاركة في الانتخابات.
وأوضح التعمري »أن الشق الأول من المرسوم وفي ما يتعلق بمنع الأمنيين من المشاركة هو قرار جيد ويجب أن يتحقق إذ لا يعقل أن يتم إشراك الأجهزة الأمنية الذين عانينا منهم كثيرا سواء على صعيد صراعاتهم في ما بينهم أو من سطوة هذه الأجهزة للتشريع", مضيفا "أنه يؤيد شطب الشق الثاني من المرسوم وهو ما يتعلق بمنع أفراد الأجهزة من التصويت حيث موضوع تصويتهم في الانتخابات هو أمر دستوري لابد من تطبيقه«. وأشار إلى "أن نسبة أعضاء الأجهزة الأمنية المرشحين للبرايمرز تبلغ ما بين 50 ـ60 في المئة وهي نسبة كبيرة جدا ولا بد من استثنائهم".
وقال احمد هزاع, عضو المجلس الثوري وأمين سر إقليم محافظة قلقيلية في تصريح صحافى, "إن الانتخابات التمهيدية في »فتح« بهذا الشكل غير مقبولة، لأنها تضم أشخاصا لا علاقة لهم بحركة فتح بل قد يكونون من تنظيمات أخرى، وهذا يشكل نقطة ضعف في اختيار الممثلين الحقيقيين للحركة لانتخابات المجلس التشريعي". وأضاف "تمت تعبئة مايقارب 13-14 ألف استمارة من المحافظة، ولم تتم دراسة الأسماء، لذا هناك توجه لتشكيل لجنة عضوية لدراسة الأسماء وتمحيصها وشطب من ليس له علاقة بحركة فتح".
وأشار هزاع إلى "أن عدد المرشحين كان نحو 37 مرشحا انسحب منهم خمسة مرشحين وهناك ما بين 8-9 من أفراد الأجهزة الأمنية سيتم شطب اسماؤهم إذا استمر العمل بالقانون الذي اقر قبل أيام". ونوه إلى أن القانون قد يلغى في الأيام القريبة لإتاحة الفرصة لهم بالمشاركة.
وقالت مصادر فتحاوية إن نحو 600 ألف استمارة للانتساب قدمت لحركة فتح تمهيدا لمشاركتهم في الانتخابات الداخلية. وقال قياديون أن هذا الرقم الكبير يسبب الربكة والخلل في إجراء الانتخابات لأنه يحتاج إلى ترتيبات واحتياجات تشابه تلك التي تحتاجها الانتخابات العامة ووصف بعض القيادات في الحركة هذه الانتخابات التمهيدية بأنها انتخابات شارع وليست انتخابات لحزب أو حركة. وأضافوا أنه "لا يعقل أن تكون حركة فتح قد بلغ عدد أعضائها هذا الكم الخيالي".
وقال أمين سر"فتح" في محافظة الخليل ذياب الشرباتي "لو كان العدد الذي عبأ الاستمارات في المحافظة وبلغ نحو 56 ألفا حقيقيا لذهبت بهم إلى القمر .. وهذا ينطبق على جميع المحافظات الفلسطينية".
وقال عضو اللجنة العليا لفتح في الضفة الغربية عيسى قراقع "إنه وقبل الشروع بعملية التعبئة كان من الأجدى ضبط العضوية وعدم السماح لأي كان أن يتسلل لصفوف الحركة بهذا الشكل, فهناك من عبأ الاستمارات من دون أن يستكمل شروط العضوية في الحركة.
وأقول بشكل أوضح بكثير هناك من بين من عبأوا الاستمارات عليهم نقاط تمنعهم أن يكونوا في حركة فتح صاحبة ذلك التاريخ الوطني المعبد بالدماء الزاكية، وهناك من أجبروا على تعبئة الاستمارات بشكل جهوي من قبل أقارب فتحاويين لهم رشحوا أنفسهم للانتخابات من أجل حشد التأييد لهم في البرايمرز لتنتقل العشيرة إلى التنظيم".
غزة ـ البيان: