نفى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني صبري صيدم وجود موعد محدد لإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي بشكل دائم، مؤكداً حرص السلطة الفلسطينية على افتتاح المعبر في أقرب وقت ممكن، موضحاً أنه تم الاتفاق على هوية الطرف الثالث بحيث يكون أوروبياً، وأنه يدور البحث حول فرنسا أو أسبانيا، لكنه شدد على رفض منح هذا الطرف صلاحيات تنفيذية كما تريد إسرائيل.

وقال صيدم في تصريحات للإذاعة الفلسطينية صباح أمس "لقد أخذ منا المعبر كل الجهد للتجهيزات والتحضيرات، ونحن حريصون على فتحه في أقرب فرصة وتمكيننا من استخدامه بالاتجاهين للمواطن بسهولة وسلاسة حسب ما أراد الجانب الفلسطيني".

ونفى وجود موعد محدد للإعلان عن الاتفاق بشأن إعادة تشغيل المعبر، وقال "ليس هناك موعد حتى هذه اللحظة، هناك بعض القضايا العالقة التي لم تنته، العمل جار في أرض المعبر على تشغيله بكل التقنيات لضمان أمن وسلامة المواطنين وأيضا تشغيل الأنظمة الخاصة بحركة المسافرين".

وأضاف "أتمنى أن يفتح المعبر غدا، ولكن حتى هذه اللحظة ليس هناك تاريخ محدد، نحن نعمل على إنهاء كل الترتيبات الفنية الآن وتجهيزه بالمعدات الجديدة التي حصلنا عليها أول أيام العيد، وسنقوم بفتحه حال الوصول إلى اتفاق، ولكن هناك بعض وسائل الإعلام التي تسوق لبعض التواريخ، ولكن ليس هناك حتى هذه اللحظة تاريخ محدد".

وفي ما يتعلق بالقضايا المعيقة لافتتاح المعبر، أوضح وزير الاتصالات الفلسطيني أن قضية نقل الصور والمعلومات الخاصة بحركة المواطنين إحدى تلك القضايا، وقال »نحن نقول إننا مع إشراك طرف ثالث في عملية الرقابة ولكن لسنا مع نقل صورة حية للجانب الإسرائيلي، كذلك هناك طبيعة المسافرين، فإسرائيل مصرّة على أن تكون حركة المسافرين فقط لمن يحملون الهوية الفلسطينية وممن سمح لهم بالتنقل ماضياً، نحن مصرون على ضمان حرية الجانب الفلسطيني بالسماح للمواطنين بالتحرك من دون قيود على هذه الحركة«.

وتابع »هناك أيضا طبيعة الدور الخاص بالطرف الثالث، إسرائيل مصرة على أن يكون هناك للطرف الثالث قدرة تنفيذية، وله أحقية التدخل في أمتعة المسافرين من ناحية التفتيش والتحقق من الهويات وحتى الاعتقال، وهذا أمر مرفوض لأنه يشكل انتقاصاً واضحاً للسيادة الفلسطينية«. وأضاف "إن هوية الطرف الثالث تم الاتفاق بأن تكون أوروبية الجنسية، وهي موضع نقاش الآن بين أن تكون اسبانيا أو فرنسا، ولكن حتى هذه اللحظة سنتحقق خلال اليومين المقبلين وسيكون لنا معلومات أفضل عن هوية هذا الطرف الثالث".

وأشار إلى وجود خبير واحد فقط يتابع التجهيزات في معبر رفح الحدودي، وقال "هناك خبير واحد يتابع معنا تركيب الأجهزة الجديدة، وليس هناك خبراء أوروبيون، العدد الذي سمعته البارحة يتحدث عن 5 أو 6 خبراء، هذا غير صحيح، هناك خبير واحد". وأضاف »سيقوم فريق أوروبي بزيارتنا الاثنين (اليوم) للتحقق من جاهزية المعبر للعمل بصورة دائمة، الفريق سيمكث في الأراضي الفلسطينية أياما عدة للاطلاع على كل التجهيزات، وربما إعطاء إشارة البداية الفنية لهذا المعبر بانتظار الاتفاق إلى وصول نهائي لتشغيله".

وفي ما يتعلق بأمور حركة السياحة من معبر كرم أبو سالم »كيرم شالوم«، قال صيدم "هذه قضية خلافية، ولكن ليست هي القضية الحساسة، نحن لم نتطرق إلى هوية الأفراد، نحن تحدثنا عن الأفراد والبضائع، وقلنا الأفراد في الاتجاهين من معبر رفح، والبضائع باتجاه واحد، الصادرة من فلسطين تمر من معبر رفح، ولا مانع لدى الجانب الفلسطيني أن تمر البضائع الواردة إلى قطاع غزة من خلال معبر كارم أبو سالم، ولكن الحديث الآن عن حركة الأجانب من كارم أبو سالم هدفه فقط تعقيد الأمور بصورة أكبر".

وتابع "المهم الآن أن نصل إلى حل في القضايا الجوهرية الخلافية لتشغيل هذا المعبر بأقصى سرعة؛ لأن هذه الرئة مغلقة أمام البضائع والمسافرين من وإلى قطاع غزة مما يشكل عبئاً كبيراً على السلطة الوطنية الفلسطينية".

إلى ذلك, أكد القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية أن الوفد المصري الموجود في غزة أبلغ "حماس" والسلطة الفلسطينية رسميا بافتتاح معبر رفح أمام المواطنين على مدار الساعة خلال فترة وجيزة.

وأعلن عضو القيادة السياسية لـ»حماس« محمود الزهار أن معبر رفح سيتم افتتاحه خلال أيام دون أن يكون هناك أي تواجد إسرائيلي سواء تحت مسمى إسرائيلي أو غيره ولن يتم السماح للأوروبيين إلا بدور رقابي ولن يسمح لهم بالتفتيش.

غزة ـ ماهر إبراهيم: