قدم تحالف »عهد العراق« الذي يضم عدداً من الناشطات والسياسيات وأعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) وموظفات رفيعات في الدولة وثيقة إلى السياسيين العراقيين كعهد وميثاق للشعب من اجل تشريع خمسة قوانين في البرلمان المقبل تتعلق بحقوق المرأة والحريات العامة.
وقالت عضو الجمعية الوطنية رند الرحيم إن التحالف الذي يضم نساء بارزات وناشطات في مجال المجتمع المدني العراقي اجتمعن لتعديل بعض القوانين وإيجاد قوانين أخرى لم يضعها أو يحددها الدستور، حيث ترك تنظيمها بقانون.
وأضافت ان الدستور هو وثيقة عهد بين الشعب والدولة، وان المشرعين العراقيين قد أحسنوا حين تركوا الباب مفتوحاً أمام تعديله. وشددت على أن هذا التجمع يركز على بعض المواد في الدستور، ومنها المادة 55 التي ذكر أنها ستنظم بقانون، فيما يخص حقوق الإنسان والحريات المدنية وحقوق المرأة وتنظيماتها.
وأشارت إلى أن موضوع المحكمة الدستورية يستأثر باهتمام التجمع النسائي الذي تنتمي إليه ، وخاصة فقرات عضوية المحكمة، حيث اقترح التجمع ان يكون القاضي وسائر أعضاء المحكمة، من قضاة الصنف الأول ومن حملة الشهادات العليا في القانون، وان لا يزيد عدد خبراء الفقه الإسلامي على عدد الخبراء القانونيين، وان تعتمد المحكمة قاعدة مبادئ الإسلام المجمع عليها .
وعن المادة 39 من الدستور التي لا تلقى ترحيبا وسط النساء قالت إنها تمثل تراجعا لوضع الأسرة والمرأة مشيرة الى ان قانون عام 1959 للأحوال الشخصية يعد أشمل، ويوحد بين العراقيين ولا يشير إلى المذاهب.
ومن جهتها قالت وزيرة الدولة لشؤون المرأة أزهار الشيخلي ان التجمع يحاول الحصول على تفسير قانوني لبعض المواد التي ترك تفسيرها بقانون، مثل المادة 39 التي تخص الأحوال الشخصية، مشيرة إلى ان المادة نظمت حرية التعبير عن الالتزام بأحوال المواطن الشخصية. وقالت ان التجمع يقترح إلغاء المادة والإبقاء على قانون الأحوال الشخصية النافذ حالياً.
وشددت الشيخلي على ان التجمع يؤكد على ان عدد النساء في المحكمة يجب ان لا يقل عن 25% من المقاعد المحددة وان لا تزيد مدة ترشيح القاضي على دورتين في البرلمان.وأكدت الشيخلي ان الحكومة وافقت على تخصيص حقيبة وزارية للمرأة ، وجعلها وزارة بدل وزارة الدولة لشؤون المرأة.
وأشارت إلى ان هذا يعتبر مكسباً كبيراً للمرأة لان هذه الوزارة ستكون لها ميزانية وتخصيصات، وان الوزارة سيكون بإمكانها انجاز البرامج التي وضعتها في ضوء ذلك.
وقالت الناشطة سهام الحطاب ان التجمع يحاول الحصول على ضمانات من السياسيين بأن يلتزموا بالواجبات الملقاة على عاتقهم، وان المشروع ليس مشروعاً نسائياً بقدر ما هو مشروع لكل شرائح المجتمع، وان التجمع يبحث عن حقوق الرجال والنساء التي هدرت طوال العقود السابقة.
وقالت سفيرة العراق في مصر صفية السهيل ان المرأة السياسية شريكة الرجل ولا يجب ان تكون منعزلة عنه. وأوضحت ان التجمع متفق في القضايا الأساسية وليس بالضرورة انه متفق في كل شيء.
وقالت الوزيرة السابقة للهجرة والمهجرين باسكال ايشو وردة »اننا نمارس ضغطاً على لجان صياغة الدستور ونضع الأفكار لذلك، وان الآلية غير معروفة حالياً لعدم صياغة القوانين حتى الآن«، لكنها أشارت الى أنهن سيحاولن ان يلبين مطالب الشعب العراقي من خلال تلبية مطالب المرأة.
بغداد ـــ البيان
