قتل ثلاثة جنود أميركيين في هجمات منفصلة وقعت في بغداد ومحيطها ، في وقت بدأت القوات الأميركية عملية عسكرية واسعة قرب الحدود العراقية السورية أطلقت عليها اسم »الستار الفولاذي« بمشاركة قوات عراقية واستهدفت بشكل رئيس تعقب عناصر تنظيم »القاعدة« في منطقة الحصيبة.

فقد أعلن الجيش الأميركي أمس في بيانات منفصلة أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا الجمعة في هجمات في العراق بينهم اثنان في بغداد.وأوضح بيان عسكري أميركي ان »جنديا من الفرقة الثانية التابعة لقوات المارينز توفي متأثرا بإصابته جراء انفجار عبوة ناسفة الجمعة استهدفت دوريته في منطقة الحبانية غرب بغداد«.

وقال بيان ثان ان »جنديا من وحدة (تاسك فورس بغداد) توفي متأثرا بجروح أصيب بها بانفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع استهدفت قافلته في الرابع من نوفمبر في شرق بغداد«.فيما قُتل الجندي الثالث وهو من الوحدة نفسها »الجمعة في إطلاق نار من أسلحة خفيفة جنوب بغداد«.

وبذلك يرتفع إلى 2034 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس 2003، حسب حصيلة أعدتها وكالة »فرانس برس« استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). لكن المنظمة المستقلة لإحصاء ضحايا التحالف في العراق »ايراك كواليشن كاجيلتيز« ذكرت في موقعها الالكتروني أن حصيلة القتلى الأميركيين تصل إلى 2042.

في غضون ذلك، شنت القوات الأميركية والعراقية أمس عملية عسكرية جديدة يشارك فيها 3500 جندي قرب الحدود مع سوريا. وقال الجيش الأميركي في بيان إن »نحو 2500 من عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وجنود وحدة (ريجيمنتال كومبات تيم) وألف جندي عراقي باشروا في الخامس من نوفمبر عملية ( الستار الفولاذي) في محافظة الأنبار« غرب العراق.

وأشار البيان إلى أن »الهدف من العملية إعادة الأمن على طول الحدود العراقية ـــالسورية والقضاء على شبكة القاعدة الإرهابية في العراق التي تنشط في الحصيبة عند الحدود مع سوريا«. وأوضح أن »هجوم الستار الفولاذي يندرج في إطار عملية »الصياد« الهادفة إلى منع القاعدة من التحرك في وادي الفرات وإقامة وجود عسكري مشترك (أميركي ـــ عراقي) متواصل على طول الحدود السورية«.

وأضاف »عبر القضاء على نفوذ المسلمين في الحصيبة وفي محيطها فان قوات التحالف والقوات العراقية تهدف إلى توفير أجواء آمنة للسكان في هذه المنطقة تحضيرا لانتخابات 15 ديسمبر«. وأكد بيان الجيش الأميركي أن »المتمردين منعوا سكان الحصيبة من المشاركة في العملية الديمقراطية عبر عمليات قتل وتخويف« في إشارة إلى الاستفتاء على الدستور الذي نظم في 15 أكتوبر.

وأشار إلى أن »عناصر من اللواء الأول والفرقة الأولى في الجيش العراقي وشعبة استطلاع من منطقة القائم تشارك في الهجوم« مضيفا أن »القدرات القتالية للقوات العراقية تحسنت كثيرا في الأنبار منذ مطلع الصيف«.

وقال الجيش الأميركي أن عملية »الستار الفولاذي« هي الأولى التي تشارك فيها أفواج عراقية على نطاق واسع في عملية مشتركة مع القوة المتعددة الجنسية.

وتندرج العملية في سلسلة من العمليات التي شنها الجيش الأميركي في محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا التي توصف بأنها بوابة دخول المقاتلين الأجانب إلى العراق.

وفي محاولة للقضاء على بؤرة المقاتلين هذه شنّ الجيش الأميركي ما لا يقل عن أربع عمليات منذ نهاية سبتمبر في وادي الفرات الذي يمتد من الحدود مع سوريا إلى مشارف بغداد ويشكل حسب الجيش الأميركي احد المحاور الرئيسية لتسلل المقاتلين الأجانب.

وأسفرت العملية الأخيرة »القبضة الحديدية« التي استمرت ستة أيام اعتبارا من الأول من أكتوبر على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود السورية بمشاركة ألف جندي تقريبا غالبيتهم من »المارينز«، عن مقتل أكثر من 50 مسلحاً.

وحذَّر قادة أميركيون من أن الأسابيع التي ستسبق الانتخابات التي يرجح أن تحتدم فيها المنافسة على أسس طائفية وعرقية ستشهد تصعيدا للعنف من قبل المسلحين العازمين على تقويض العملية السياسية.

(وكالات)