أعلن الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان ان الأوضاع في السودان تحتل أولوية عند الرئيس الأميركي جورج بوش وانه سيوفد مساعده للشؤون السياسية مايك غيرسون إلى الخرطوم الأسبوع الحالي إضافة إلى وفد من وزارة الخارجية الأميركية برئاسة مساعد وزيرة الخارجية روبرت زوليك.
في وقت طالب نائب الرئيس السوداني سيلفا كير المسؤولين الأميركيين والمسؤولين في البنك الدولي بزيادة المساعدات إلى السودان، مؤكدا أن المساعدات التي تعهدت الدول المانحة بتقديمها للسودان قبل ستة أشهر لم تصل وأن الأمل بوصولها ضعيف.
وقال مكليلان ان »الوضع في دارفور يثير قلقنا وان الأوضاع هناك تحتل أولوية قصوى عند الرئيس«. وأعلن في وزارة الخارجية الأميركية ان مساعد وزيرة الخارجية روبرت زوليك سيحاول اجراء مصالحة بين مختلف فصائل حركة تحرير السودان، ابرز فصائل المتمردين في دارفور، خلال لقاء في نيروبي.
وقالت مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الافريقية جندايي فرايزر خلال مؤتمر صحافي ان »جميع الفصائل وافقت على الذهاب إلى نيروبي« للمشاركة في اللقاء مع زوليك. وأضافت ان »جميع الأطراف تعتبر الولايات المتحدة بمثابة ممثل أساسي لجمع فصائل حركة تحرير السودان« المهددة بالتفتت بعد انتخاب رئيس جديد لها الخميس رفضه زعيمها المؤسس.
وأوضحت فرايزر ان »نجاح مفاوضات ابوجا يتوقف في قسم منه على وحدة حركة تحرير السودان ولهذا السبب تعتبر مهمة زويليك في نيروبي مهمة ايضا«. وأضافت »ما سيقوم به مساعد وزيرة الخارجية هو القيام بوساطة محايدة بين الفصائل وتقديم مجال محايد لهم في محاولة لاعادة توحيد حركة تحرير السودان« مشيرة الى ان زوليك سيحاول اقناع الفصائل بالتخلي عن العنف.
وقالت فرايزر ان »الرسالة التي نريد ان ينقلوها الى دارفور هي انه لا يمكن ان نكون اصدقاء ولا تسجيل نقاط على طاولة المفاوضات من خلال مهاجمة مدنيين. انه امر غير مقبول«. وختمت بالقول »اذا اردتم ان تساعدكم الولايات المتحدة خلال المفاوضات فيجب ان تحترموا وقف اطلاق النار«.
وفي واشنطن، أوضح نائب الرئيس السوداني سيلفا كير في ندوة استضافها مركز ويدرو ويلسون العالمي للأبحاث في واشنطن، أنه سيكون من الصعب العمل لبناء مؤسسات ديمقراطية في السودان من دون مساعدات دولية، مضيفا أنه مهما كان المبلغ الذي تم التعهد لتقديمه للسودان في مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في شهر ابريل الماضي في أوسلو فإنه لم يصل بعد ولا اعتقد انه سيصل لان التعهد شيء والدفع شيء آخر.
ونقلت إذاعة »سوا« الأميركية صباح أمس عن كير قوله أمام الندوة انه اجتمع مع رئيس البنك الدولي بول وولفويتز في واشنطن لان البنك الدولي هو الذي سيتولى الإشراف على إدارة المساعدات المالية وليس السودانيون، وانه طالب البنك الدولي بالمساعدة لبناء قدرات وتدريب السودانيين ليتمكنوا من إدارة شؤونهم وحدهم بطرق شفافة.
وسلط كير الضوء على أهمية إعادة إعمار الجنوب الذي قال إنه يفتقر إلى المدارس والمستشفيات ومياه الشرب والطرقات ووسائل النقل تمهيداً لإرجاع أربعة ملايين نازح وإعادة توطينهم بعدما كانوا غادروا الجنوب خلال الحرب.
واشنطن ـــ محمد صادق والوكالات