كشفت مصادر قضائية في العاصمة الجزائرية لـ »البيان« عن قرار يقضي بتعليق جميع المحاكمات في القضايا المتصلة بالإرهاب إلى ما بعد صدور القوانين الخاصة بتنفيذ بنود ميثاق السلم والمصالحة الوطنية فيما أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بالإصلاحات التي يقودها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مختلف المجالات

وقالت المصادر إن جميع المحاكم أخطرت بالقرار وإن الموقوفين سواء كانوا إرهابيين مسلحين أم أعضاء بشبكات الدعم والإسناد الذين ينتظرون المحاكمة لن يمثلوا أمام المحاكم لأن قضاياهم أجلت وسيجري تناولها وفق ترتيبات جديدة ستصدر لاحقا.

ويجري حاليا الإعداد لنحو عشرين قانونا تستند كلها للفقرات المتضمنة في الميثاق ومن بينها قضايا إسقاط الأحكام النهائية وصيغ معالجة القضايا المتبقية.

وفي رسالة وجهها بوش الى بوتفليقة لمناسبة عيد الفطر المبارك »أقدر كثيرا التزامكم المستمر بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فبي المنطقة« و قال أيضا »إنني أتطلع بشغف للعمل معكم في المستقبل لبلورة نظرتنا المشتركة للسلم والحرية والازدهار«.

وسجلت العلاقات بين البلدين قفزة كبيرة في السنوات الأخيرة، وصارت الولايات المتحدة أكبر متعامل اقتصادي مع الجزائر متجاوزة فرنسا وإيطاليا، وهي أيضا أكبر مستثمر، ووقع الطرفان الأسبوع الماضي اتفاقا لتعزيز مكانة اللغة الإنجليزية بتمويل من واشنطن.

وسجلت إدارة البيت الأبيض بارتياح انخراط الجزائر التام في الحرب على الإرهاب وينسق الطرفان في أعمال حربية مشتركة في البحر المتوسط و في الصحراء الكبرى.

من جهة أخرى، أعلن في الجزائر عن تنظيم ملتقى دولي الثلاثاء لتقييم نتائج التعاون الأمني مع الحلف الأطلسي. ويشرف على تنظيم التظاهرة »المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة« في الجزائر بالتنسيق مع قسم العلاقات العامة للحلف.

وسيعكف خبراء ومسؤولون عسكريون وسياسيون من الجانبين على إنجاز جرد واف للعمل المشترك كما يدرس آفاق التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة وضمان أمن المتوسط ومحيطه وتعزيز قدرات التدخل السريع برا وبحرا لحماية السلم والاستقرار.

الجزائر ـــ البيان