تظاهر الآلاف من الطلبة في شوارع المدن الأثيوبية للاحتجاج على مقتل ما يقرب من 40 شخصا واعتقال نحو 3000 آخرين في مصادمات عنيفة شهدتها شوارع العاصمة الإثيوبية أديس أبابا منذ الثلاثاء الماضي. وذكر التلفزيون الرسمي أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 11 آخرون بجروح في تظاهرات الجمعة.

وأفادت الأنباء بأن المظاهرات انتشرت في عدد من المدن في شرق وجنوب وشمال غرب ووسط البلاد. شارك فيها الآلاف من طلبة الجامعات والمدارس الثانوية احتجاجا على الإجراءات الصارمة التي اتبعتها الحكومة ضد المتظاهرين في أديس أبابا خلال الأيام الماضية.

وحمل المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات تطالب بإطلاق قادة حزب المعارضة الرئيسي »التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية«، وأكثر من مئة من مؤيديه ترددت أنباء عن اعتقالهم. وأطلقت الشرطة الرصاص في الهواء واستخدمت القوة لتفريق التظاهرات.

وأنحى رئيس الوزراء مليس زيناوي باللائمة على »التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية« في الاضطرابات التي تشهدها العاصمة الإثيوبية وقال إن المعارضة ستتحمل المسؤولية القانونية عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإثيوبي قال زيناوي »إن الاضطرابات جرى التعامل معها بنجاح وأن محاولات المعارضة لزعزعة استقرار الحكومة باءت بالفشل«. وأكد أن القوات المسلحة الإثيوبية مستعدة وقادرة على توجيه »ضربة« إلى إريتريا إذا حاولت أن »تغامر« بالدخول في صراع آخر من خلال تصعيد التوتر على الحدود بين البلدين.

وأصدرت وزارة الإعلام بياناً ظهر أمس ذكرت فيه أن التظاهرات في الأقاليم كانت »محدودة للغاية« وتمت السيطرة عليها بعد فترة وجيزة بمساعدة الجماهير.

في الوقت نفسه أغلقت المدارس والمحال التجارية والشركات في العاصمة الإثيوبية لليوم الرابع على التوالي فيما لم يشاهد سوى عدد قليل من سيارات الأجرة والحافلات الخاصة في الشوارع بينما أعادت حافلات المدينة بعض خدماتها بشكل جزئي.

ونقلت تقارير الصحف الحكومية عن الجهة القائمة على تسيير خدمة الحافلات قولها إن أكثر من مئة حافلة من أسطولها لم تعمل خلال الأيام الثلاثة الماضية حيث أضرم المتظاهرون النار في ثلاث منها مما تسبب في إتلافها بالكامل.

وأفادت مصادر بأن عدد المعتقلين خلال الأيام الماضية وصل إلى 3000

معتقل، حيث نفذت قوات الأمن عمليات دهم من منزل لمنزل لمحاصرة المشتبه في إثارتهم للشغب.

ودانت الدول المانحة لإثيوبيا حوادث القتل في أديس أبابا وحضت الحكومة و»التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية« على إظهار ضبط النفس. كما حضت وزارة الخارجية الأميركية المعارضة على عدم إثارة العنف والذي قالت إنه لا يساعد في تقدم الديمقراطية.

( وكالات)