اقترحت الجبهتان »الشعبية« و»الديمقراطية« لتحرير فلسطين مسودة ميثاق شرف لتنظيم العلاقة بين القوى الوطنية والإسلامية وبين السلطة الوطنية لمناقشتها في حوارات الفصائل المزمعة في القاهرة.

وعلمت »البيان« أن المسودة تشمل 14 بنداً تركز على تنظيم العلاقة بين الفصائل وبينها وبين السلطة، كما تتناول قضايا وطنية تنظم الوضع الداخلي الفلسطيني. وتأمل الجبهتان الشعبية والديمقراطية أن يتم إقرار المسودة بعد دراسة جدية وموضوعية ووضع الملاحظات.

وحسب المسودة تتعهد الفصائل بالالتزام بالانتفاضة والمقاومة والنضال السياسي والعمل الدبلوماسي كوسائل وأشكال كفاحية مشروعة وواجبة يمارسها الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه الوطنية، إلى جانب تحريم المساس بسلاح المقاومة طالما استمر الاحتلال،

وصد الضغوط الخارجية الهادفة إلى نزع سلاح وتفكيك فصائل المقاومة. كما تشمل المسودة التمسك بالموقف من التهدئة والوارد في إعلان القاهرة في 17 مارس الماضي والتصدي للعدوان الإسرائيلي والرد عليه انطلاقاً من التوافق الوطني وبما يحافظ على المصلحة الوطنية، إضافة إلى منع الظهور بالسلاح والاستعراض به، ووضع أسس متوافق عليها لتنظيم تنقل السلاح من دون المس بسيادة القانون ووحدانية السلطة، وبما يمكن من ممارسة حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي.

وتدعو المسودة إلى إبعاد سلاح المقاومة عن التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، وبما يصون سلاح المقاومة ويحول دون تدنيسه في الصراعات الداخلية، ويمنع نشوء ازدواجية السلطة المدمرة للمصلحة الوطنية الفلسطينية، إلى جانب نبذ مظاهر المرافقة المبالغ فيها.

وتؤكد المسودة على احترام وحدانية السلطة والتزام الجميع بسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، ودعوة السلطة والمؤسسات وكل الأجهزة الأمنية للقيام بمسؤولياتها وواجباتها لضمان الأمن والتشديد على ضمان استقلال القضاء واحترام قراراته. وتدعو كذلك إلى المعالجة المباشرة لأي خرق للقانون وتنفيذ التدابير اللازمة بحق المواطنين المخالفين جميعاً ووفقاً للقانون وبدون تمييز بسبب الانتماء السياسي أو الوظيفي.

وتحدد المسودة أيضا سبل التعاطي عند بروز مشكلات في حال الاستدعاء لأي عنصر تنظيمي ارتكب مخالفة للقانون، حيث يبلغ الفصيل أو الحزب الذي ينتمي إليه الشخص المطلوب، ويلزم الفصيل بتسليم الشخص المعني أو دفعه إلى تسليم نفسه خلال فترة لا تتجاوز الـ 48 ساعة، وفي حال عدم تسليم الشخص المعني نفسه تمارس الجهة الرسمية دورها ومسؤوليتها وفقاً للقانون.

وتشير المسودة إلى الالتزام بميثاق الشرف بين الأحزاب والفصائل الفلسطينية بخصوص سير العملية الانتخابية بكافة مراحلها وضمان الشفافية والنزاهة بما يخدم المصلحة العامة،

وتطالب باعتماد الحوار كوسيلة وحيدة للتعامل بين كل القوى دعماً للوحدة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني وتحريم الاحتكام إلى السلاح في الخلافات الداخلية واحترام حقوق المواطن الفلسطيني وعدم المساس بها، مع التأكيد على حق المواطنين المتساوي بالعمل داخل أجهزة السلطة ومؤسساتها دون تمييز بسبب الانتماء التنظيمي أو السياسي وعلى أساس احترام القانون وأخلاق المهنة.

وتتحدث المسودة عن استمرار عمل اللجنة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا لمتابعة ملف الانسحاب الإسرائيلي وتفعيل العمل المشترك مع السلطة بما يحقق الشراكة في إقرار الخطط والسياسات ومتابعة تنفيذها.

وتدعو المسودة إلى الانعقاد الفوري للجنة الوطنية العليا لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما اتفق عليه بإعلان القاهرة لضمان مشاركة الجميع وتشكيل المرجعية القيادية الفلسطينية الموحدة.

غزة ــ البيان