أفادت مصادر فلسطينية بأن السلطات الإسرائيلية أفشلت أخيراً اجتماعاً مع السلطة الفلسطينية حيال ترتيبات افتتاح معبر رفح على الحدود المصرية بسبب إصرارها على نقل صور الداخلين والخارجين عبره إليها مباشرة، في وقت وصل وفد أوروبي يضم خبراء فرنسيين صباح أمس إلى المعبر للبدء بتركيب كاميرات مراقبة تمهيداً لإعادة تشغيله وفق التفاهمات النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي تقضي بإعادة تشغيله بإدارة فلسطينية مصرية وبمراقبة أوروبية.

وأكدت المصادر أن المعبر سيفتح يوم غد (الاثنين) لأربع ساعات بشكل مؤقت لتجربة العمل وتلافي أي مشاكل يمكن أن تنجم عن إعادة تشغيله بشكل أوسع. وحسب مصادر فلسطينية فإن اجتماعا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عقد خلال اليومين الماضيين لم يسفر عن أية نتائج.

وفي هذا الصدد، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المكلف ملف معبر رفح د. صبري صيدم ان »الاجتماع فشل في التوصل إلى أي نقاط ايجابية«، موضحاً أنه تم الاتفاق على عقد لقاء آخر لبحث النقاط محل الخلاف بين الطرفين والتوصل لاتفاق في شأنها تمهيداً لإعادة فتح المعبر بأقصى سرعة.

وجدّد رفض السلطة الوطنية الفلسطينية طلب إسرائيل وضع آلات تصوير فيديو للنقل المباشر من المعبر، فضلاً عن رفضها أن يكون دور تنفيذي للطرف الثالث في المعبر الذي وافقت إسرائيل على وجوده، بل أن ينحصر دوره في الرقابة فقط. وأشار صيدم إلى إن إسرائيل تصرّ على أن يدخل الأجانب إلى القطاع ويغادروه عبر معبر «كيرم شالوم» عند نقطة تلاقي الحدود الثلاثية لفلسطين ومصر وإسرائيل، وأن يتم تخصيص معبر رفح فقط لدخول وخروج الفلسطينيين.

في غضون ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن السلطة وافقت سراً على المطلب القاضي بدخول الأجانب عبر »كيرم شالوم« الذي سينتهي العمل فيه في غضون شهر أو أكثر قليلاً. وأشارت مصادر أخرى إلى أن هناك اتفاقاً فلسطينياً مصرياً إسرائيليا على أن يكون معبر رفح للفلسطينيين المغادرين والقادمين والبضائع المصدرة إلى مصر،

في حين سيخصص معبر كيرم شالوم للأجانب القادمين إلى القطاع والمغادرين منه والبضائع المستوردة. وتتذرع إسرائيل لتبرير تمسكها بمطلب نقل الرقابة الصورية مباشرة، بـ »قلقها من أن تتم عمليات عبر المعبر أو أن يتم تهريب عتاد عسكري إلى القطاع«.

غزة ـ البيان والوكالات