أبدى وزيرا الخارجية الأميركيان السابقان هنري كيسنجر وكولن باول معارضتهما الانسحاب الأميركي المبكر من العراق. وحذر كيسنجر مما اسماه »النتائج الكارثية« لأي هزيمة او انسحاب متسرع للقوات الأميركية. وقال خلال اجتماع لكبار القادة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) »ان أي تراجع اميركي في العراق سيكون له عواقب دولية في حال نشوء دولة أصولية متشددة في بغداد.

ودعا كيسنجر الدول الأوروبية الى التغلب على خلافاتها وتنسيق جهودها لتوفير الاستقرار في العراق. وقال »ان النتائج الكارثية في العراق سوف تؤثر على كل الأعضاء في هذا المقر غيرها من الدول«. ودافع الوزير الأسبق عن مبدأ الضربات الاستباقية الذي تعتمده الولايات المتحدة لكنه قال انها لايجب ان تتم لتلبية المصالح الأميركية فقط.

ولم يقدم كيسنجر الذي وقع عام 1973 اتفاق السلام الذي ادى لانسحاب نهائي للقوات الأميركية من فيتنام أي إطار زمني لخروج الجيش الأميركي من العراق وانتقد بشدة مسؤولين أميركيين سابقين يعارضون الحرب.

وقال مسألة ما اذا كانت الحرب تضر بالمعركة على الإرهاب مثلما يجادل البعض ليست ذات صلة. وأضاف »اعتقد ان الناس الذين يديرون هذا الأمر الان يجب ان يمنحوا الفرص والمساعدة في التعامل معه«.

من جانبه، قال باول ان الحرب في العراق لم يكن ممكنا تجنبها وأضاف ان الولايات المتحدة يجب ان تبقى في هذا البلد لان العراقيين يريدون الديمقراطية. وأضاف »لايمكننا ان نهرب، لقد وعدنا العراقيين بالديمقراطية وعلينا ان نفي بوعدنا«..

واعترف باول بأن جزءا من المعلومات الاستخباراتية التي قادت إلى الحرب في العراق كانت خاطئة لانه لم يكن ثمة مخزونات من أسلحة الدمار الشامل في العراق.

( وكالات )