يبدو ان المصائب لا تأتي فرادى في باكستان اذ أعلن مسؤولون حكوميون ان عبارة ركاب يعتقد انها كانت تحمل أكثر من حمولتها غرقت في جنوب باكستان أمس وان 60 راكبا لقوا حتفهم غرقا ليزيد ذلك من أحزان الباكستانيين الذين لم يستفيقوا بعد من كارثة الزلزال فى وقت دعا الرئيس برويز مشرف إلى مساعدة ضحاياه وعدم الإسراف في الاحتفال بالعيد.
حادث غرق العبارة جاء بعد قرابة أربعة أسابيع من الزلزال الذي قتل أكثر من 72 ألف شخص في الجبال الشمالية بباكستان.وقال اللفتنانت كوماندر سلمان علي الناطق باسم البحرية الباكستانية: وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا فان 60 شخصا قتلوا.
وغرقت العبارة في جدول قرب بلدة كيتي باندر في منطقة ثاتا التي تقع عند مصب نهر أندوس على بعد 70 كيلومترا شرقي مدينة كراتشي.وقال علي: أرسلنا فرق غوص وإنقاذ إلى المنطقة.
وقالت الشرطة انه تم انتشال 17 جثة. وصرح ناطق باسم الحكومة المحلية بأن 80 شخصا كانوا على ظهر العبارة عندما وقع الحادث. وتباشر السلطات تحقيقا لمعرفة سبب غرق العبارة ولكن يعتقد أنها كانت تحمل أكثر من حمولتها.
وقال صلاح الدين حيدر: نشعر في الوقت الحالي ان العبارة كانت تحمل أكثر من طاقتها ولم تتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة.وأضاف ان من المعتقد ان العبارة كان تقل الناس إلى مزار بمناسبة عطلة عيد الفطر.
في هذه الأثناء أدى المسلمون في مختلف أنحاء باكستان صلاة عيد الفطر صباح أمس في احتفال مهيب معبرين عن حزنهم على قتلاهم.وألغى الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز جميع الارتباطات الرسمية في مقار إقامتهما الرسمية التي يقضون فيها عطلة العيد تعبيرا عن تضامنهم مع أسر ضحايا الزلزال.
وناشد مشرف وعزيز في رسائلهما المنفصلة الخاصة بالعيد الشعب الباكستاني الاحتفال بالعيد ببساطة وتقديم مساهمات سخية من أجل سعادة ضحايا الزلزال.
وقال مشرف »أناشدكم أن تتذكروا ضحايا الزلزال في احتفالاتكم بعيد الفطر. احتفلوا بالعيد ببساطة وساهموا في صندوق الإغاثة الذي أنشأه الرئيس«.
وأدى عزيز صلاة العيد في قرية خيام أنشئت في قلب إسلام أباد لإيواء مئات الناجين من الزلزال.
وقال عزيز في حديث موجز مع وسائل الإعلام بعد الصلاة »عيد هذا العام له خصوصية فإنه لا يتضمن الاحتفالات فقط بل يتعدى إلى رعاية إخواننا من ضحايا الزلزال ومشاركتهم السعادة في هذه المناسبة«.وتعهد عزيز بأن الحكومة والشعب سيعملان جنبا إلى جنب لبناء مستقبل جديد للناجين من الهزات المميتة.
وقد نقلت شبكات التلفزيون الخاصة احتفالات عيد الفطر على الهواء مباشرة من مظفر أباد عاصمة كشمير الباكستانية حيث حضر الكثير من السياسيين والمشاهير للاحتفال بالعيد مع آلاف الأطفال اليتامى والثكالى.
وفى العاصمة الباكستانية الفيدرالية إسلام أباد امتلأت المساجد الرئيسية مثل مسجد فيصل والمسجد الأحمر بجموع المصلين الذين حرصوا على ارتداء ملابسهم البيضاء واصطحاب أسرهم لتأدية الصلاة.
وفى الوقت الذي تحتفل فيه البلاد بالعيد المبارك يسعى عمال الإنقاذ إلى فتح الطرق المؤدية إلى أكثر من 41 قرية منكوبة في إقليم ازاد كشمير وخاصة في أودية نيلوم وباغ بإقليم ازاد كشمير لتوصيل المعونات الغذائية إليهم بعد مرور ثلاثة أسابيع كاملة على بدء حصارهم بركام الانهيارات الأرضية التي أغلقت الطرق المؤدية إلى قراهم والتي تمثل شرايين الحياة لهم.
(وكالات)

